﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (^١)، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا (^٢) مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ (^٣) لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ (^٤). قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٥). فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى (^٦) بِثَوْبٍ - أَوْ قَالَ: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ - فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! فَقَالَ (^٣): أَنَا مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ (تُعَلِّمَنِي) مِمَّا عُلِّمْتَ (رُشْدًا)﴾ (^٧). قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا﴾ (^٨). يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ (^٩) لَا أَعْلَمُهُ، ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (^١٠). فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الْخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمَا (^١١) بِغَيْرِ نَوْلٍ (^١٢)، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي
1 [الكهف: ٦٢]، نصبا: النَّصَبُ: التَّعَبُ. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٨٠٨).
2 في نسخة من غير اليونينية: "شيئا".
3 للأصيلي: "قال".
4 [الكهف: ٦٣]، بعده لابن عساكر: " ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ ".
5 [الكهف: ٦٤].
6 مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).
7 [الكهف: ٦٦].
8 [الكهف: ٦٧].
9 بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: "اللَّه".
10 [الكهف: ٦٩].
11 عند (ح)، (عط): "فحملوهم".
12 نول: أجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نول).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout