رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا (^١) وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلَأَضْرِبْ (^٢) عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (^٣): "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ حَاطِبٌ (^٤): وَاللَّهِ، مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ (^٥) مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم (^٦)، أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي (^٧) فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: "أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (^٨)؟ " فَقَالَ: "لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى (^٨) أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لكمُ الْجَنَّةُ - أَوْ: فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ"، فَدَمَعَتْ عَينَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
1 حجزتها: الحجزة في الأصل: موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).
2 لأبي ذر وعليه صح: "فَلِأَضْرِبَ". وللأصيلي: "دعني لَأَضْرِبَ".
3 قوله: "النبي صلى الله عليه وسلم" عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.
4 عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.
5 قوله: "أَنْ لَا أَكُونَ" لأبي ذر عن الحموي: "إلا أن أكون". ولأبي ذر عن الكشميهني: "ما بي أن أكون".
6 قوله: "صلى الله عليه وسلم" عليه صح، وليس عند أبي ذر.
7 ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.
8 عليه صح. * [٣٩٧٤] [التحفة: خ م د ١٠١٦٩]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout