فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ (^١) هَرْوَلَةً، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ.
• [٣٩٠٩] حدثنا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ (^٣) بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْثَثْنَا (^٤) لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ: فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرْوَةً مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ (^٥) يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ، يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا لِفُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ (^٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ، قَالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا (^٦) خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا (^٧) لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ (^٨)
1 نهرول: الهرولة بين المشي والعدو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرول). * [٣٩٠٨] [التحفة: خ ٧٢٩٩]
2 لأبي ذر وعليه صح: "حدّثني".
3 عليه صح.
4 لأبي الوقت وعليه صح صح: "فَأَحْيَيْنَا" من الإحياء ضد النوم، وجعلها القسطلاني نسخة غير معزوة.
5 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "غُنَيْمَتِهِ".
6 لأبي ذر وعليه صح: "وعليها".
7 روأتها: شددتها بها وربطتها عليها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روى).
8 عليه صح صح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout