مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ (^١) صلى الله عليه وسلم الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ (^٢) يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا (^٣) دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (^٤) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ؛ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا (^٥) سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ (^٦) الشَّاهِدُ الْغَائِبَ".
فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، لَا يُعِيذُ (^٧) عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ (^٨).
• [١٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ
1 لأبي الوقت: "رسول اللَّه".
2 في حاشية البقاعي: "لأحَدٍ" ورقم عليه لأبي ذر.
3 للمستملي، والكشميهني: "فيها".
4 يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).
5 ليس عند أبي ذر.
6 في حاشية البقاعي: "فَلْيُبَلَّغ" ونسبه لنسخة.
7 لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "لا تعيذ" وعليه صح. كذا في الأصول الصحيحة، وقال العيني: "الجملة خبر مبتدأ محذوف تقديره: الحرم أو مكة". وما في المطبوع: "إن مكة" لم نقف عليه في نسخة يوثق بها. كتبه مصححه.
8 بعده للمستملي، وأبي ذر: "يعني السرقة". بخربة: الخربة: أصلها العيب. والمراد بها ها هنا الذي يفر بشيء يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا تجيزه الشريعة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خرب). * [١٠٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٠٥٧]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout