فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ؟ قَالَ: مَا أَشْهَدُ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ (^١) عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكُنْتَ (^٣) إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ: يَا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ: يَا آلَ بَنِي هَاشمٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ (^١) فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ، فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ (^١) ذَاكَ (^٤) مِنْكَ فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ (^١) عَنْهُ وَافَى الْمَوْسمَ، فَقَالَ: يَا آلَ بني قُرَيْشٍ، قَالُوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَالَ: يَا آلَ بَنِي (^٥) هَاشمٍ، قَالُوا: هَذِهِ بَنُو هَاشمٍ، قَالَ: أَيْنَ (^٦) أَبُو طَالِبٍ؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ (^١) رِسَالَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالُوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ (^١)
1 عليه صح.
2 قال القسطلاني: بسكون الهاء وفي اليونينية بفتحها، كتبه مصححه.
3 عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: "فكَتَبَ". "فكنت" كذا في اليونينية بفتح تاء "كنت". اهـ. من هامش الأصل المعول عليه، وعكس القسطلاني فانظره.
4 لأبي ذر وعليه صح: "ذَلِكَ".
5 قوله: "يا آل بني" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "يَا بَنِي".
6 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "من".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout