أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ (^١) أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.
• [٣٨٢٥] حدثني (^٢) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ (^٣) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ (^٤) عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:
وَيَوْمُ الْوشَاح (^٥) مِنْ تَعَاجِيب رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْر أَنْجَانِى
فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ (^٦) فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا (^٧) وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا فَأَخَذَتْ (^٨)، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي
1 لأبي ذر عن الكشميهني: "لَكُمْ". * [٣٨٢٤] [التحفة: خ ٦٦١٦]
2 عليه صح.
3 حفش: البيتُ الصغيرُ الذليلُ القريبُ السَّمْكِ، سُمِّيَ به لضيقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفش).
4 لأبي ذر وعليه صح: "تَتَحَدَّثُ".
5 الوشاح: شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجوهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشح).
6 أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).
7 على حاشية البقاعي: "الحدية"، ونسبه لنسخة.
8 لأبي ذر وعليه صح: "فأخذته".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout