فَتَلَاحَيَا (^١) بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ (^٢)، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي، فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللَّهُ.
• [٣٦٢٥] حدثني (^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا (^٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ (^٦)، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ
1 فتلاحيا: تنازعا وتخاصما. (انظر: عمدة القاري) (١٦/ ١٥٨).
2 الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى المغيث أيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٢). * [٣٦٢٤] [التحفة: خ ٤٤٥٠]
3 عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: "حدثنا". وعند أبي ذر هذا الحديث مُؤخَّر بعد الحديث التالي.
4 لأبي ذر وأبي الوقت: "أخبرني" وعليه صح.
5 لأبي ذر وعليه صح: "مُغِيرةَ".
6 صعيد: الصعيد: الأرض المستوية، ووجه الأرض، وهو التراب، وهو الطريق الذي لا ثبات فيه. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٣٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout