الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ"، قَالَ: لَيسَتْ هَذِهِ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ (^١) أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ، قُلْنَا: عَلِمَ (^٢) الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَاليِطِ (^٣)، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ.
• [٣٥٨٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ (^٤) الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ (^٥) الْمُطْرَقَةُ (^٦). وَتَجِدُونَ مِنْ (^٧) خَيْرِ النَّاسِ (^٨) أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً (^٩) لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ. وَالنَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي
1 لأبي ذر وعليه صح: "ذلك".
2 زاد لأبي ذر وعليه صح: "عُمرُ".
3 بالأغاليط: جمع أغلوطة، وهو ما يغلط فيه ويخطأ؛ أي ليس فيه كذب ولا وهم، وقيل: ليس بالصغير الأمر واليسير الرزية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٤). * [٣٥٨٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]
4 ذلف: جمع أذلف، والذَّلَف قصر الأنف وانبطاحه. وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذلف).
5 المجان: جمع مِجَن، وهو التُّرس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).
6 المطرقة: هي التي قد أطبقت عليها أخرى. شبه عرض وُجُوههم ونتو جباههم بِظُهُور الترسة الَّتِي قد ألبست الأطرقة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٣٢٨).
7 عليه سقط.
8 عليه صح.
9 قوله: "وتَجِدُونَ … إلى: كراهِيةً". لأبي ذر والحموي والكشميهني: "وتَجدون أشدَّ الناسِ كَراهِيَةً".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout