قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ طِينٍ. وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ (^١) عَلَى الرَّاكِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَمَصُّ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، فَقَالَ (^٢): اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ (^٣)؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ: سَرَقْتِ زَنَيْتِ (^٤)، وَلَمْ تَفْعَلْ".
• [٣٤٣٨] حدثني (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي (^٦) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ (^٨): "لَقِيتُ مُوسَى - قَالَ: فَنَعَتَهُ - فَإِذَا رَجُلٌ - حَسِبْتُهُ قَالَ: مُضْطَرِبٌ، رَجِلُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ"، قَالَ: "وَلَقِيتُ عِيسَى - فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي: الْحَمَّامَ - وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ"، قَالَ: "وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا لَبَنٌ، وَالْآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ؟ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي:
1 لأبي ذر، وعليه صح: "فأقبل".
2 لأبي ذر، وعليه صح: "وَقَالَ".
3 لأبي ذر وعليه صح: "له ذَلِكَ".
4 لأبي ذر وعليه صح: "سَرَقَتْ زَنَتْ". * [٣٤٣٧] [التحفة: خ م ١٤٤٥٨]
5 لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".
6 لأبي ذر وعليه صح: "وحدثني".
7 لأبي ذر وعليه صح: "النبيُّ".
8 لأبي ذر عن الكشميهني: "بي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout