امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهْيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَا (^١) ذِكْرَ (^٢) الْحَدِيثِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ (^٣)، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا لِهَذِهِ؟ "، قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي (^٤)، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي (^٥)، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، فَاللَّهُ (^٦) الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ.
• [٣٣٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ (^٧):
1 كذا ثبت عند أبي ذر. وكذا في النسخ بالتخفيف، ونسبه في المطالع لأبي ذر. وقال الحربي: إنه رواية أكثر المحدثين، لكن قال شيخ الإسلام والعيني وابن الأثير: التشديد هنا متعين؛ لأن التنمية - كما قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما - إبلاغ الحديث على وجه الإفساد، أما المُخفّف فعلى وجه الإصلاح. كتبه مصححه. وكتب أسفل ألف "نَمَا": "ى" ورقم عليه لأبي ذر - أي أن رواية أبي ذر هكذا: "نمى".
2 كذا لأبي ذر: "ذِكْرَ"، وعليه صح.
3 بنافض: برعدة شديدة، كأنها نفضتها، أي حركتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفض).
4 لأبي ذر وعليه صح: "لَا تُصَدِّقُونَنِي".
5 لأبي ذر: "لَا تَعْذِرُونَنِي"، وعليه صح.
6 كذا في صحيح النسخ بالفاء. * [٣٣٩٢] [التحفة: خ ١٨٣١٧]
7 لأبي ذر وعليه صح: "قولَ اللَّهِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout