الرَّهْطُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا.
• [٣١٠٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُ مِنْهُ (^٢) وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَعَقَدَ بِيَدِهِ - وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (^٣)، وَالنَّقِيرِ (^٤)، وَالحَنْتَمِ (^٥)، وَالمُزَفَّتِ (^٦) ".
* [٣١٠٤] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣٢]
(^١) عليه صح.
(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: "بِه".
(^٣) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).
(^٤) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).
(^٥) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).
(^٦) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزِّفْت، وهو نوع من القَارِ، ثم انْتُبِذَ فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).
* [٣١٠٥] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout