مَنْزِلًا؟ " ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ (^١) بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ (^٢)، حَيْثُ قَاسَمَتْ (^٣) قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ"، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَّا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي.
• [٣٠٦٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه اسْتَعْمَلَ مَوْلى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ (^٤) عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ (^٥)، فَإنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُستَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ (^٦) وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي (^٧) بِبَنِيهِ فَيَقُولُ:
1 بخيف: الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيف).
2 المحصب: موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، ويعرف اليوم بمجر الكبش، وهو مما يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٤٠).
3 في حاشية البقاعي: "تقاسمت" ونسبه لنسخة. * [٣٠٦٨] [التحفة: خ م د س ق ١١٤]
4 جناحك: جَنَاحُ الإنسان: يَدُهُ. والمعنى: أَلِنْ جَانِبَكَ. (انظر: لسان العرب، مادة: جنح).
5 لأبي ذر وعليه صح: "المسلمين".
6 الصريمة: تصغير الصِّرمة، وهي: القطيع من الإبل والغنم. قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرم).
7 عليه صح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout