وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ (^١) تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ.
وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ (^٢) دُوَلًا وَ(^٣) يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأخرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا (^٤) الْعَاقِبَةُ.
وَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ (^٥) وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ (^٦) قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ (^٧) أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ (^٨) إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ (^٩) لُقِيَّهُ (^١٠)، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ.
1 عليه صح.
2 "تَكُونُ": هو بالفوقية في نسخ الخط الصحيحة معنا، أما المطبوع السابق فبالتحتية. ا هـ. كتبه مصححه.
3 ليس عند أبي ذر.
4 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "له".
5 كذا للحموي والكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح: "والصَّدَقة".
6 لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: "نَبِيٍّ".
7 لأبي ذر والكشميهني: "لَمْ أَعْلَمْ".
8 أخلص: أَصِل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).
9 لتجشمت: تجشم الأمر: تكلفه على مشقة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٠).
10 لأبي ذر والكشميهني: "لِقاءَه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout