أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً (^١) فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَمْ تُرَاعُوا (^٢)، لَمْ تُرَاعُوا". ثُمَّ قَالَ: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا". أَوْ قَالَ: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
• [٢٩٢٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِيَّ (^٤) وَالْآنُكَ (^٥) وَالْحَدِيدَ.
• [٢٩٢٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ
1 ليس عند أبي ذر.
2 تراعوا: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع). * [٢٩٢٥] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٩]
3 لأبي ذر وعليه صح: "بابُ ما جاء في حِلْيةِ".
4 العلابي: جمع علباء، وهو عصب كانت العرب تشده رطبًا على أجفان السيوف؛ فيجف عليها، وتشد الرماح به إذا تصدعت؛ فتيبس وتقوى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علب).
5 الآنك: الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود. وقيل: هو الخالص منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنك). * [٢٩٢٦] [التحفة: خ ق ٤٨٧٤]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout