فِي نِطَعٍ (^١) صَغِيرٍ، ثمَّ قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ". فكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ (^٢): فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي (^٣) لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ثُمَّ يَجلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ". ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ".
• [٢٩١١ - ٢٩١٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمّ حَرَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا فَاسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: "عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ (^٥) مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: "أَنْتِ
1 نطع: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).
2 ليس عند أبي ذر.
3 يحوي: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوا). * [٢٩١٠] [التحفة: خ د ١١١٧]
4 لأبي ذر، وعليه صح: "قُلْتُ".
5 قوله: "مِنْ قَوْمٍ". كذا ثبت لأبي ذر، والحموي، والكشميهني.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout