مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ (^١) عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ - أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ؛ قَرِيبَةَ (^٢) بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ (^٣) مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (^٤). وَالْعَقَْبُ (^٥) مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ الْكُفَّارِ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى (^٦) مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ، وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا (^٧) مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا (^٨) مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ، فَكَتَبَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
• [٢٧٥١] وَقال اللَّيْثُ (^١٠): حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
1 عليه صح.
2 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "قُرَيْبَةَ".
3 "قُرَيْبَةَ" بلا رقم. ولعل مراده مثل الحاشية السابقة، واللَّه أعلم.
4 [الممتحنة: ١١].
5 كذا بالضبطين، وعليه صح.
6 عليه صح. "يُعْطِيَ": عليه صح، ولا رقم عليه.
7 لأبي ذر وعليه صح: "أَنَّ أَحَدًا".
8 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "مِنْ مِنًى". قال الحافظ ابن حجر: وهو تصحيف. كذا في القسطلاني. * [٢٧٥٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٨]
9 هذا الباب والحديث بعده رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
10 قوله: "وقال الليث" رقم عليه "يؤخر" لأبي ذر والقابسي عن قوله: "وقال ابن عمر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout