الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا (^١) أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّا لَمْ نَقْضِ (^٢) الْكِتَابَ بَعْدُ". قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ (^٣) عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "فَأَجِزْهُ لِي". قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ (^٤)، قَالَ: "بَلَى فَافْعَلْ". قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَي مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا! أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيْتُ (^٥) - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ - قَالَ: فَقَالَ (^٦) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: "بَلَى"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: "بَلَى". قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: "إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي". قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: "بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ (^٧) أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ". قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ (^٨) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،
1 لأبي ذر عن الكشميهني: "مَنْ".
2 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "نَفُضَّ".
3 في أصول معتمدة: "لَا أُصَالِحُكَ".
4 لأبي ذر وعليه صح: "بِمُجِيزٍ ذَلِكَ".
5 "لَقَيْتُ" بفتح القاف في اليونينية فقط. وفي غيرها "لَقِيتُ" بكسرها. ا هـ. قسطلاني.
6 لأبي ذر وعليه صح: "قال".
7 "فَأخْبَرْتُكَ" في بعض الأصول الصحيحة: "أَفَأَخْبَرْتُكَ" بزيادة همزة الاستفهام.
8 لأبي ذر وعليه صح: "رَسُولُ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout