وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (^١)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَأُسَامَةَ حِينَ اسْتَلْبَثَ (^٢) الْوَحْيُ؛ يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ (^٣) وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ: إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أغْمِصُهُ (^٤) أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ (^٥) حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ (^٦) فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ (^٧) رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؛ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ (^٨) أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ (^٩) إِلَّا خَيْرًا".
وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ.
1 زاد لأبي ذر عن الكشميهني: "ما قالُوا".
2 استلبث: استفعل من اللبث وهو: الإبطاء والتأخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبث).
3 لأبي ذر وعليه صح: "أَهْلَكَ".
4 أغمصه: أعيبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمص).
5 ليس عند أبي ذر.
6 الداجن: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).
7 رقم عليه بعلامة السقوط دون ترميز، ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: "في".
8 في حاشية البقاعي: "عَلَى" ونسبه لنسخة.
9 لأبي ذر عن الكشميهني: "فِيهِ". * [٢٦٥٤] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - م ١٦٥٧٦ - خ م ١٦٧٠٨ - خ م س ١٧٤٠٩]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout