إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، فَوَاللَّهِ (^١) لَوْلَا الْحَيَاءُ (^٢) مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ (^٣)، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ (^٤)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ (^٥)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ (^٦) أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ (^٧): بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً (^٨) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي (^٩) كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ (^١٠) هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟
1 قوله: "فكذبوه، فواللَّه". ثبت في غير اليونينية: "فكذبوه. قال: فواللَّه". وقال في "الفتح": وبإثبات "قال" يزول الإشكال.
2 في نسخة كريمة: "لولا أن الحياء".
3 كذا لابن عساكر، والأصيلي. ولأبي ذر عن الحموي، وللأصيلي، ولأبي الوقت: "عليه".
4 للأصيلي، وابن عساكر، وكريمة عن الكشميهني: "مثله".
5 كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، ولابن عساكر عن الكشميهني: "مَنْ مَلَك".
6 لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "اتبعوه"، وعليه صح.
7 لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: "قلت"، وعليه صح.
8 "سَخْطَةً": أي كراهة لدينه. وللحموي والمستملي: "سُخْطًا". وفي القسطلاني أن هذه الرواية بالضم مع التاء. كتبه مصححه.
9 بالوجهين: المُثنّاة الفوقية والتحتية.
10 وجوّز القابسي النصب على الصفة لـ "شيئًا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout