• [٢٥٥٤ - ٢٥٥٥] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ذَكَرَ عُرْوَةُ، أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (^٣)، فَقَالَ: "إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ؛ إِمَّا الْمَالَ، وَإِمَّا السَّبْيَ"، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ (^٤) بِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ (^٥) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا (^٦) نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا (^٧) تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ (^٨) اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ"، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا (^٩) ذَلِكَ، قَالَ: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ (^١٠) أَمْرَكُمْ"، فَرَجَعَ النَّاسُ،
1 لأبي ذر وعليه صح: "أخْبَرَنا".
2 قوله: "عَنْ عُقَيْلٍ" لبعضهم: "حدَّثني عُقَيْلٌ" بلا رقم.
3 سبيهم: ما غُلِب عليه من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).
4 استأنيت: تأخرت في القسمة. (انظر: حاشية السندي على مسند أحمد) (ص ٣٦٣).
5 قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).
6 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إِنَّا" بغير فاء.
7 لأبي ذر وعليه صح: "قَدْ جَاءُونَا".
8 يفيء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).
9 لأبي ذر وعليه صح: "طَيَّبْنَا لَكَ".
10 عرفاؤكم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout