تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ (^١)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ، فَقَالَ (^٢): "إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي (^٣) أَبَوَيْكِ" قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ (^٤) أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَظِيمًا﴾ (^٦) قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
• [٢٤٨٢] حدثنا (^٧) ابْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا (^٨) الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: آلَى (^٩) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نِسَائِهِ شهْرًا، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا"، فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثمَّ نَزَلَ، فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ (^١٠).
1 قوله: "تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" كذا بالرفع وعلى أوله صح. ولأبي ذر وعلى أوله صح: "تِسْعًا وَعِشْرِينَ" بالنصب. وقوله في الرواية الأخرى: "تِسْعٌ وَعِشْرُونَ" بالرفع على أن كان شأنية، والشهر تسع وعشرون مبتدأ وخبر، والجملة خبر كان الشأنية.
2 لأبي الوقت: "قَالَ".
3 تستأمري: استأمر: شاور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).
4 عليه صح صح، وضبط "أَعْلَمُ" من الفرع.
5 رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح. ولبعضهم: "بِفِرَاقِهِ" بغير رقم.
6 [الأحزاب: ٢٨، ٢٩]. * [٢٤٨١] [التحفة: خ م ت س ١٠٥٠٧]
7 لأبي ذر وعليه صح: "حدَّثني".
8 لأبي ذر وعليه صح: "أخبرنا".
9 آلى: حلف لا يدخل عليهن، والإيلاء: الحلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).
10 قوله: "عَلَى نِسَائِهِ" على آخره صح. وللحموي والمستملي: "عَلَى عَائِشَةَ". * [٢٤٨٢] [التحفة: خ ٧٦٧]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout