وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي (^١)، فَقُلْتُ: خَابَتْ (^٢) مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ (^٣)، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ! أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَهْلِكِينَ (^٤)؟! لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَاسْأَلِينِي (^٥) مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ (^٦) مِنْكِ، وَأَحَبَّ (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا (^٨) أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ (^٩) النِّعَالَ (^١٠) لِغَزْونَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَنَائِمٌ (^١١) هُوَ؟ فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ؛ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ! قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ!
1 لأبي ذر عن الكشميهني: "فَأَفْزَعَتْنِي".
2 بدل قوله: "خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ": "جَاءَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ" ورقم على أوله وآخره بعلامة الكشميهني، وعلى ثانيه بعلامة أبي ذر وعليه صح.
3 في نسخة: "لَعَظِيمٌ".
4 على آخره صح.
5 لأبي ذر وعليه صح: "وَسَلِينِي".
6 أوضأ: الوضاءة: الْحُسْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).
7 كذا قوله: "هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ" بنصب "أَوْضَأَ" و"أَحَبَّ". ولأبي ذر وعليه صح فيهما: "هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ" برفعهما.
8 لبعضهم: "حُدِّثْنَا" وعليه صح، ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.
9 لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "تَنْتَعِلُ".
10 تنعل النعال: تضربها وتسويها. (انظر: فتح الباري ٥/ ١١٧).
11 لأبي ذر عن الكشميهني، والمستملي: "أَثَمَّ". وجعله في حاشية البقاعي عن الحموي، والمستملي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout