أَمَدُ اللََّّه تَعَالَى عُمَرَهُ، فِي الْمَجْلِسِ الْحَادِي وَالسَّبْعِينَ، وَهُوَ يُرَاعِي قِرَاءَتِي وَيُلَاحِظُ نَطْقِي، فَمَا اخْتَارَهُ وَرَجَّحَهُ وَأَمَرَ بِإِصْلَاحِهِ أَصْلَحَتُهُ وَصَحَّحَتْ عَلَيْهِ، وَمَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ إعْرَابَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ كَتَبَتْ عَلَيْهِ: (معًَا)، فَأَعْمَلْتُ ذَلِكَ عَلَى مَا أَمَرَ وَرَجَّحَ، وَأَنَا أَقَابِلُ بِأَصْلِ الْحَافِظِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْحَافِظُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبِي الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيُّ مَا خَلَا الْجُزْءَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالثَّالِثُ وَالثَّلَاثِينَ؛ فَإِنَّهُمَا مَعْدُومَانِ، وَبِأَصْلِ مَسْمُوعٍ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْوَقْتِ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحِفَاظِ، وَهُوَ وَقْفٌ بِخَانِقَاهُ السَّمِيسَاطِيُّ، وَعَلَامَاتِ مَا وَافَقَتْ أَبَا ذَرٍّ هـ وَالْأَصِيلِيُّ ص وَالدِّمَشْقِيُّ ش وَأَبَا الْوَقْتِ ظ؛ فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْت ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي فُرْخَةٍ؛ لِتَعَلُّمِ الرُّمُوزِ. كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ الْيُونِينِيِّ عَفَا اللََّّه عَنْه. اهـ.
فَشكَر اللَّه لسَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْإِرَادَةُ الْجَمِيلَةُ، وَتُقْبَلُ مِنْهُ هَذِهِ الْخَيْرَاتُ الْعَمِيمَةُ الْجَزِيلَةُ، وَأَطَالَ اللََّّه حَيَاتَهُ عِصْمَةً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَحِيَاطَةٌ لِعُمُومِ الْعَالَمِينَ، بِجَاهِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينِ وَالْآخَرِينَ، صَلَّى اللَّه وَسَلم عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَبَهُ أَجْمَعِينَ، وَسَلَامٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَآلِهِمْ، وَالْحَمْدُ لِلَّه رَبُّ الْعَالَمِينَ.
اعلم أَنَّ الْبُخَارِيَّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ وُلِدٌ بِبُخَارَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَتِهَا ثَالِثَ عَشَرَ شَوَّالٌ سَنَةً ١٩٤ وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةً ٢٥٦ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً إِلَّاَّ ثَلَاَثَةَ عَشَرَ يَوْمًَا، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ كِتَابَ "الصَّحِيحِ" مِنْ زَهَاءِ سِتِّمِائَةِ أَلْفٍ حَدِيثٍ فِي سِتِّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَا وَضَعَتْ فِيهِ حَدِيثًٌا إِلا اغْتَسَلْتْ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. اهْـ. وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَأَوْفَرَ مِنْ عَدَدِ الرَّمَلِ وَالْحَصَى، وَعَدَدِ أَحَادِيثِ صَحِيحِهُ سَبْعَةُ آلَافٍ وَمِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout