"شَهِدَ لَهُ أَئِمَّةَ عَصْرِهِ بِالْإِمَامَةِ فِي حِفْظِ الْحَدِيثِ وَنَقَلَهُ، وَشَهِدْتْ لَهُ تَرَاجُمُ كِتَابُهُ بِفَهْمِهِ وَفِقَهِهُ" (^١).
وقال الإِمام النَّووِيُّ: "وَاعْلَمْ أَنَّ وَصْفَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِارْتِفَاعِ الْمَحَلِّ وَالتَّقَدُّمِ فِي هَذَا الْعِلْمِ عَلَى الْأَمَاثِلِ وَالْأَقْرَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيمَا تَأَخَّرَ وَتَقَدَّمَ مِنْ الْأَزْمَانِ، وَيَكْفِي فِي فَضْلِهِ أَنَّ مُعْظَمَ مِنْ أَثْنَى عَلَيْهِ وَنَشْرِ مَنَاقِبِهِ شُيُوخُهُ الْأَعْلَامُ الْمُبَرِّزُونَ، وَالْحِذَّاقُ الْمُتَقِنُونَ" (^٢).
وقال الحَافِظ الْمَزيُّ: "إِمَامُ هَذَا الشَّأْنُ، وَالْمُقْتَدَى بِهِ فِيهِ، وَالْمُعَوَّلُ عَلَى كِتَابِهِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ" (^٣).
وقال الحَافِظ ابْنُ نَاصِرِ الدَّيْنِ الدِّمَشْقِيُّ: "تَخْرُجُ بِهِ أَرْبَابُ الدِّرَايَةِ، وَانْتَفَعَ بِهِ أَهْلُ الرِّوَايَةِ، وَكَانَ فَرَدَّ زَمَانِهِ، حَافِظًٌا لِلسَّانِهِ، وَرَعًَا فِي جَمِيعِ شَأْنِهِ، هَذَا مَعَ عِلْمِهِ الْغَزِيرِ، وَإِتْقَانُهُ الْكَثِيرَ، وَشِدَّةُ عِنَايَتِهِ بِالْأَخْبَارِ، وُجَوْدَةُ حِفْظِهِ لِلسُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَمَعْرِفَتِهِ بِالتَّارِيخِ وَأَيَّامِ النَّاسِ وَنَقَدِهُمْ، مَعَ حِفْظِ أَوْقَاتِهِ وَسَاعَاتِهِ، وَالْعِبَادَةُ الدَّائِمَةُ إلَى مَمَاتِهِ" (^٤).
وقال أَيضًا: "ولَقَدُ كَانَ كَبِيرُ الشَّأْنِ، جَلِيلٌ الْقَدْرِ، عَدِيمُ النَّظِيرِ، لَمْ يَرَ أَحَدٌ شَكْلَهُ، وَلَمْ يَخْلِفْ بَعْدَهُ مِثْلُهُ" (^٥).
1 "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (١/ ٩٤، ٩٥).
2 "تهذيب الأسماء واللغات" (١/ ٧١).
3 "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٤٣١).
4 "تحفة الأخباري" (ص: ٢٠٤).
5 المصدر السابق (ص: ٢١٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout