وَقَدْ قَرَأْت فِيهَا شَيْئًٌا مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ وَآخِرُهُ عَلَى أُسْتَاذِي الْإِمَامِ الْكَبِيرِ حَافِظُ الْمَغْرِبَ الْحُجَّةَ الْمُجْتَهِدُ الْعَلَّامَةُ السَّيِّدُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ إِدْرِيسَ السَّنَوسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَرَدَّ مِصْرَ فِي سَنَةٍ ١٣٣٠ وَلَازِمَتُهُ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، وَتَلْقَّيَتْ مِنْهُ عِلْمًَا جُمًّّا، ثُمّ عَادَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَتُوُفِّيَ هُنَاكَ مُنْذُ بُضْعِ سِنِينَ فِيمَا سَمِعْتُ، وَقَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَتَبَ لِي بِخَطِّ يَدِهِ إجَازَةً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ نَصُّهَا: "الْحَمْدُ لِلَّه، والصَّلاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه صلى الله عليه وسَلّم وَعَلَى آلِهِ. أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ أَسْمَعْنِي مَحَلُّ وَلَدِي الشَّابِّ النَّجِيبِ الأَدِيبُ الأَرِيبُ أَحْمَدُ بْنُ الْعَلّامَةِ الأَجَلُ الشَّيْخُ شَاكِرٌ وَكِيلٌ مَشِيخَةِ الْأَزْهَرِ: مِنْ صَحِيحِ عِلْمِ الْعُلَمَاءِ، وَقُدْوَةِ الْمُحَدِّثِينَ الأَتْقِيَاءِ، أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، وَكَذَلِكَ أَسْمَعْنِي مِنْ مُسْنَدِ إِمَامِ الْأَئِمَّةِ، وَقُدْوَةِ أَتْقِيَاءِ أَهْلِ السُّنَةِ، الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ، رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى، وَجَزَاهُمَا عَمَّا أَدَّيًا مِنْ نَصِيحَةِ الْأَمَةِ، وَطَلَبَ مِنِّيِّ الْإِجَازَةِ فِي "صَحِيحِ الْإِمَامِ الْبُخَارِيُّ"، الْمَكْتُوبُ هُنَا عَلَى أَوَّلِ أَجْزَائِهِ، فَأَجَزَتْهُ بِرِوَايَتِهِ عَنِّي بِسَنْدِي فِيهِ وَفِي بَاقِي كُتُبِ السُّنَةِ، وَأُوْصِيهِ بِتَقْوَى اللََّّهِ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ فِيمَا لَاَ يَدْرِيهِ: لَاَ أَدْرِي، وَفَقْنِي اللََّّه وَإِيَّاهُ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ. كُتُبَهُ بِيَدِهِ عَبْدُ اللََّّه بْنُ إِدْرِيسَ السّنّوسِيُّ الْحَسَنِيُّ، كَانَ اللَّّه لَهُ وَتَوَلَّاهُ، فِي تَاسِعِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاَثِينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَأَلْفَ".
أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ شَاكِرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout