الشَّيْخُ حَسُونَةُ النَّوَاوِي رَحِمَهُ اللَّهُ، فَجَمْعَ سِتَّةَ عَشَرَ عَالِمًًا مِنْ الْأَعْلَامِ، وَقَابَلُوا الْمَطْبُوعُ عَلَى النُّسْخَةِ "الْيُونِينِيَّةِ" الَّتِي أَرْسَلَهَا لَهُمْ "صَاحِبُ الدَّوْلَةِ الْغَازِي أَحْمَدُ مُخْتَارٌ بَاشَا الْمَنْدُوبُ الْعَالِي الْعُثْمَانِيُّ فِي الْقَطْرِ الْمِصْرِيِّ".
هِي جَدِيرَةً بِالْإِفْرَادِ بِالذِّكَرِ؛ فَقَدْ عَنِّيَ بِهَا وَالدِي، ثُمَّ عَنَيْتُ بِهَا سِنِينَ طَوِيلَةً، وَالْكِتَابُ إِذَا عَنِّيَ بِهِ صَاحِبُهُ، وَجَالَتْ يَدُهُ فِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُتَحَرٍِّّيًا؛ زَادَ صِحَّةً وَنُورًا، وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْكُتُبِ.
وَقَدْ قَرَأَ وَالِدِي "صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ" فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ قِرَاءَةُ دَرْسٍ مَرَّتَيْنِ، أَتَمَّهُ كُلُّهُ فِي إحْدَاهُمَا بِالسُّودَانِ، وَلَمْ يُتِمَّهِ فِي الْأُخْرَى بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَكَتَبَ فِي أَوَّلِهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مَا نَصُّهُ: "فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الثَّانِي سَنَةً ١٣١٨ هَجَرِيَّةُ وَالْخَامِسُ عَشَرَ مِنْ شَهْرٍ أَغْسَطَسَ سَنَةً ١٩٠٠ أَفَرَنْكِيَّةُ، شَرِعْتُ فِي قِرَاءَةٍ "صَحِيحِ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ" بِمَسْجِدِ أُمِّ دِرْمَانَ، وَأَسْأَلَ اللَّّه أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِتْمَامِهِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. كَتَبَهُ مُحَمَّدٌ شَاكِرَ قَاضِي قُضَاةِ السُّودَانِ". وَكَتَبَ فِي آخِرِهَا مَا نَصُّهُ: "بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى قَدْ فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِمَسْجِدِ أُمِّ دِرْمَانَ بَعْدَ عَصْرِ الْأَرْبِعَاءِ السَّابِعِ مِنْ شَهْرِ ذِي الْحُجَّةِ الْحَرَامِ سَنَةً ١٣١٨ - ٢٦ مارِسُ سَنَةً ١٩٠١". وكتَب فِي أَوَّلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: "فِي يَوْمِ الْأَحَدِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرٍ رَبِيعٍ الثَّانِي سَنَةً ١٣٢٢ هَجْرِيَّةُ وَالثَّالِثُ مِنْ شَهْرٍ يُولِيوَ سَنَةً ١٩٠٤ شَرِعْتُ بِمَعُونَةِ اللَّه تَعَالَى فِي قِرَاءَةِ "صَحِيحِ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" لِلْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بِمَسْجِدِ الأُسْتَاذِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُرْسِيِّ بِمَدِينَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَأَسْأَلُ اللََّّه أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِتْمَامِهِ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءَ. كَتَبَهُ الْفَقِيرُ مُحَمَّدٌ شَاكِرَ شَيْخٍ عُلَمَاءِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout