وَقَدْ ذَكَرْت ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ فِي فُرْخَةٍ؛ لِتَعَلُّمِ الرُّمُوزِ. كَتَبَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ الْيُونِينِيّ، عَفَا اللََّّه عنه".
وقَدْ نَقَلَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ نُسْخَةِ الْيُونِينِيِّ نَسَخًٌا كَثِيرَةً قَابِلُوهَا بِهَا، وَصَحَّحُوهَا عَلَيْهَا، وَأَسْمُوهَا فُرُوعًَا؛ إِذْ اعْتَبَرُوا نُسْخَةَ الْيُونِينِيّ أَصْلًا، وَقَدْ كَانَتْ أَصْلًًا وَحُجَّةً، قَالَ الْقُسْطَلَانِيُّ: "وَلَقَدْ وَقَفْت عَلَى فُرُوعٍ مُقَابَلَةٍ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْأَصِيلِ، فَرَأَيْت مِنْ أَجْلِهَا الْفَرْعُ الْجَلِيلَ، الَّذِي لَعَلَّهُ فَاقَ أَصْلَهُ، وَهُوَ الْفَرْعُ الْمَنْسُوبُ لِلْإِمَامِ الْمُحْدِثِ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزِّيُّ الْغَزُولِيُّ، وَقْفَ التَّنْكِزِيَّةِ بِبَابِ الْمَحْرُوقِ خَارِجَ الْقَاهِرَةِ، الْمُقَابِلِ عَلَى فَرْعِيٍّ وَقْفٍ مَدْرَسَةِ الْحَاجِّ مَالِكٌ وَأَصْلُ الْيُونِينِيِّ الْمَذْكُورِ غَيْرَ مَرَّةٍ، بِحَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُ شَيْئًٌا كَمَا قِيلَ؛ فَلِهَذَا اعْتَمَدَتْ فِي كِتَابَةٍ مَتْنِ الْبُخَارِيِّ - فِي شَرْحَيْ هَذَا - عَلَيْهِ، وَرَجَعَتْ فِي شَكْلِ جَمِيعِ الْحَدِيثِ وَضَبَطِهِ - إسْنَادًٌا وَمَتْنًَا - إلَيْهِ، ذَاكِرًَا جَمِيعَ مَا فِيهِ مِنْ الرِّوَايَاتِ، وَمَا فِي حَوَاشِيهِ مِنْ الْفَوَائِدِ الْمُهِمَّاتِ، ثُمَّ وَقَفَتْ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ ١٣ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةً ٩١٦ بَعْد خُتْمِي لِهَذَا الشَّرْحِ عَلَى الْمَجْلِدِ الْأَخِيرِ مِنْ أَصْلِ الْيُونِينِيِّ الْمَذْكُورِ"، ثُمَّ قَالَ: "وَقَدْ قَابَلْتُ مَتْنَ شَرْحِي هَذَا إِسْنَادًًا وَحَدِيثًُا عَلَى هَذَا الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ، حَرْفًًا حَرْفًَا، وَحَكِيْتُهُ كَمَا رَأَيْته، حَسَبَ طَاقَتِي، وَانْتَهَتْ مُقَابَلَتِي لَهُ فِي الْعُشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ الْمُحْرَّمِ سَنَةٌ ٩١٧، نفع اللَّه تعَالَى بِهِ، ثُمَّ قَابَلْتُهُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى"، ثُمَّ قَالَ: "ثم وَُجِدُ الْجُزْءُ الأَوَّلُ مِنْ أَصْلِ الْيُونِينِيِّ الْمَذْكُورِ يُُنَادِى عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ بِسُوْقِ الْكُتُبِ، فَعُرِفَ وَأَحْضَرَ إِلَيّ، بَعْدَ فَقْدِهِ أَزْيَدُ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً، فَقَابَلْتْ عَلَيْهِ مَتْنٌ شَرْحِي هَذَا، فَكَمَلَتْ مُقَابَلَتِي عَلَيْهِ جَمِيعُهُ حَسَبُ الطَّاقَةِ، وَلِلََّّه الْحَمْدُ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout