وَالْأَقْطَارُ وَالْأَقَالِيمُ الَّتِي رَحِلَ إلَيْهَا الْبُخَارِيُّ، وَحَدَثَ فِيهَا وَزَارَهَا هِيَ:
مَكَّةٌ وَالْمَدِينَةُ، وَبَغْدَادَ وَوَاسِطٌ، وَالْبَصْرَةُ وَالْكُوفَةِ، وَدِمَشْقَ وَحِمْصَ، وَقِيْسَارِيَّةٌ وَعَسْقَلَانَ، وَخُرَاسَانِ، وَنَيْسَابُورٌ وَمَرْو، وَهَرَاةٌ وَبُخَارَى، وَمِصْرَ، وَغَيْرُهَا.
قَال الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ صَاحِبُ "السُّنَنَ" وَتِلْمِيذُ الْبُخَارِيِّ وَخُرِيجِهُ: "لم أَرَ أَحَدًٍا بِالْعِرَاقِ وَلَاَ بِخُرَاسَانَ فِي مَعْنَى الْعِلَلِ وَالتَّارِيخِ وَمَعْرِفَةِ الْأَسَانِيدِ أَعْلَمُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ".
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: "سَمِعْتُ مَحْمُودَ بْنَ النَّضْرِ أَبَا سَهْلٍ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: دَخَلْتُ الْبَصْرَةُ وَالشَّامَ وَالْحِجَازَ وَالْكُوفَةَ، وَرَأَيْتُ عُلَمَاءَهَا كُلُّهَا، فَكُلَّمَا جَرَى ذِكَرَ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فَضَلُّوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ".
وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ مَالِكٍ الْوَرَّاقُ: "سَمِعْتُ عُلَمَاءَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِمَامُنَا، وَفَقِيهُنَا، وَفَقِيهُ خُرَاسَانُ".
وقَالَ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ: "سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَفَّافِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ الْتَّقِيُّ النَّقِيُ الْعَالِمُ الَّذِي لَمْ أَرَ مِثْلَهُ".
وقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: "كَانَ الْبُخَارِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَجَمْعِهُ، وَلَوْ قُلْت: إِنِّي لَمْ أَرَ تَصْنِيفَ أَحَدٍ يُشْبِهُ تَصْنِيفَهُ فِي الْمُبَالَغَةِ وَالْحَسَنِ؛ لَرَجَوْتِ أَنْ أَكُونَ صَادِقًَا".
وقال التِّرْمِذِيُّ: "كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُنِيْرٍ، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللََّّه، جعلك اللَّه زين هذِهِ الأَمَّةَ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: "اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout