• [١٨٢٢] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: وَحَدَّثَ نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم معْتَمِرِينَ فَحَال كُفَّارُ قُرَيشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بُدْنَهُ (^٢) وَحَلَقَ رَأْسَهُ.
وَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ (^٣) حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ (^٤) أَوْ غَيرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَا يَرْجِعُ، وإنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ (^٥)، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ (^٦) كَانَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا وَلَا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ.
1 لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر، والقابسي: "حدَّثني".
2 بدنه: جمع بَدَنَة، والبدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه. وسميت بدنة لعظمها وسمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن). * [١٨٢٢] [التحفة: خ ٨٢٣٧]
3 لأبي ذر: "نَقَصَ" بالصاد المهملة، وعليه صح.
4 لأبي ذر: "عَدُوٌّ" وعليه صح.
5 قوله: "أَنْ يَبْعَثَ": لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: "أَنْ يَبْعَثَ بِهِ".
6 عليه صح. ولابن عساكر: "المواضع".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout