• [١٦٥٤] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ (^٢) اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (^٣) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٤) فَوَاللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ (^٥) أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ: لَا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ لَا يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلكنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ (^٦) لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَروَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا (^٧) سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا (^٨) وَالْمَروة، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، قَالتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَينَهُمَا، ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
1 في بعض الأصول: "وجُعِلا". ا هـ. من هامش الأصل.
2 شعائر: شعائر الحج: آثاره وعلاماته، جمع شعيرة. وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).
3 جناح: إثم وحرج، مشتق من جنح: إذا مال عن القصد. (انظر: التفسير الوسيط) (١/ ٣٢٠).
4 [البقرة: ١٥٨].
5 جُناحَ: هو الإثم، أصله من جنح إذا مال. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص: ٩٨).
6 يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).
7 ليس عند أبي ذر.
8 قوله: "بين الصفا" لأبي ذر وعليه صح: "بالصَّفَا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout