وَهَذَا مَا حَدَثَ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّبْعَةِ السُّلْطَانِيَّةِ؛ فَقَدْ غَابَ عَنْ مَعْدِّيهَا الْبَيَانُ الَّذِي كَتَبَهُ الْإِمَامُ الْيُونِينِيُّ كَمُقَدِّمَةٍ لِنُسْخَتِهِ، فَاضْطَرَبَتْ تَفْسِيرَاتُهُمْ لِهَذِهِ الرُّمُوزِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
تَرَدُّدُهُمْ فِي بَعْضِ الرُّمُوزِ مِثْلُ الرِّمْزِ: (ق) هَلْ هُوَ لِلْقَابِسِيِّ أَمْ لِأَبِي الْوَقْتِ؟ وَالصَّوَابُ كَمَا هُوَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي مُقَدَّمَةِ بَعْضِ الْفُرُوعِ أَنَّهُ لِلْقَابِسِيِّ.
وَكَذَا جَعَلَهُمْ رَمَزَ أَبِي الْوَقْتِ "ظ"، فِي حِينِ أَنَّ الْيُونِينِيَّ قَدْ صَرَّحَ فِي مُقَدِّمَةِ رِوَايَتِهِ أَنَّهُ لِلْأَصْلِ الْمَسْمُوعِ عَلَى أَبِي الْوَقْتِ، بِقِرَاءَةِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيِّ، وَقَالَ: "أَمَّا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فَاخْتَرْت لَهُ (الظَّاء)؛ لِحِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ وَتَقَدَّمَهُ عَلَى أَقْرَانِهِ".
وَمِنْ الرُّمُوزِ الْمُسْتَعْمَلَةِ فِي الْحَاشِيَةِ، وَلَمْ يُدْرِجْ ضَمِنَ الْجُدُولِ الْمُعَدَّ لِذَلِكَ فِي مُقَدَّمَةِ الطَّبْعَةِ:
* (صع) وَهُو مَا عَزَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ لِلْأَصِيلِيِّ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَاشِيَةِ رَقِّمَ (٦)، مِن الْجُزْءِ الثَّانِي، الصَّفْحَةُ الثَّالِثَةُ عَشْرَةَ.
* (ظع) لم نَجِدْ لَهُ تَفْسِيرًا، وَكَذَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَسْطَلَانِيُّ (^١) دون تَفْسِير.
* وَلَمْ يَقْتَصِرْ الْأَمْرُ عَلَى غَمُوضِ بَعْضِ الرُّمُوزِ الْمُسْتَخْدِمَةِ، بَلْ تَعَدَّاهُ إلَى غَمُوضِ السِّيَاقِ، وَالتَّرْتِيبِ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ هَذِهِ الرُّمُوزُ، مِمَّا صَعََّب عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْبَاحِثِينَ الِاسْتِفَادَةُ مِنْ هَذِهِ الطَّبْعَةِ، وَمِثَالُهُ:
1 "الإرشاد" (٢/ ١٤٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout