وَهُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ لَيْسَ بِعْتِيقٍ، تَمَّتْ كِتَابَتُهُ فِي ٢٤ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةً ١٢١٥، كَتَبُهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ "السَّيِّدُ الْحَاجِّّ مُحَمَّدٌ الْمُلَقَّبِ بِالصَّابِرِ بْنِ السَّيِّدِ بِلاَلُ بْنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٌ، الْعَيْنَتَانِيُّ وَطَنًَا". وَيَظْهَرُ لِي مِنْ كِتَابَتِهِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًًا أَمِينًَا مُتَّقِنًًا مُتَحَرٍَّّيًا، لَمْ يَدَعِ شَيْئًًا - فِيمَا يَبْدُو لِي - مِمَّا فِي أَصْلِ الْيَونِينِيَّةِ إِلَّا أَثْبَتَهُ بِدِقَةٍ تَامَّةً، مِنْ ضَبْطٍ وَاخْتِلَافُ نُسَخٍ وَهَوَامِشُ عِلْمِيَّةٍ نَفِيسَةً. وَقَدْ أَظْهَرَ لِي هَذَا الْمُجَلِدُ أَنَّ النُّسْخَةَ السُّلْطَانِيَّةَ لَمْ يَُثَبْتْ طَابِعُوهَا كُلُّ مَا أَثْبَتَ مِنْ التَّعْلِيقَاتِ عَلَى هَامِشٍ "الْيُونِينِيَّةِ"، بَلْ تَرَكُوا أَكْثَرَهَا، وَلَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا أَقَلُّهَا، بَلْ وُجَدْتْ فِيهِ أَشْيَاءُ أَثْبَتَهَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْقَسْطَلَانِيُّ فِي شَرْحِهِ". اهـ.
وَهَذِهِ الْمَلْحُوظَةُ جَدِيرَةً بِالتَّأَمُّلِ، وَعَمَلَ الشُّرَّاحِ خَاصَّةَ ابْنِ رَجَبٍ وَابْنُ حَجَرٍ وَالْقَسْطَلَانِيُّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ يُؤَكِّدُ أَنَّ قَدْرًَا مِنْ الزِّيَادَاتِ وَالْمُغَايِرَاتِ قَدْ غَابَ عَنْ الطَّبْعَةِ السُّلْطَانِيَّةِ؛ فَلَا مَنَاصَّ مِنْ مُرَاجَعَةِ الْأُصُولِ الْخَطِيَّةِ إنْ أَرَدْنَا تَفْسِيرًٌا عِلْمِيًّا مَقْبُولًا لِهَذَا الْأَمْرِ.
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعَلَّامَةُ شَاكِرَ مَا وَقَعَ فِي أَصْلِ السُّلْطَانِيَّةِ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ صَفْحَةٌ ١١٦ حَاشِيَةُ رَقمَ ١٥: "قال: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ صُهَيْبٌ مَوْلَى رَافِعِ بْنُ خَدِيجٍ". كَذَا فِي أَصْلِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَكَتَبَ فَوْقَ يَاءِ مَوْلًى (لا)، وفَوْقَ الْجِيمِ فِي خَدِيجٍ (إِلى).
وَلَمْ يَزِدْ فِي الْحَاشِيَةِ عَلَى قَوْلِهِ: "وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: أَبُو النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعٍ هُوَ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَعِنْدَ الْأَصِيلِيِّ مِثْلُهُ، وَعِنْدَ الْحَافِظِ ابْنُ عَسَاكِرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ سَمِعْتُ رَافِعُ بْنَ (كَذَا) انْظُرْ الْقِسْطَلانِيُّ". اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout