وَفَرْعَ عَبْدُ اللََّّه بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ (^١).
والمُتتَبِع للنُّسْخَةِ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ كَانُوا مُعْتَمِدِينَ أَيْضًَا عَلَى شَرْحِ الْعَلَّاَمَةِ الْقَسْطَلانِيِّ "إِرْشَادُ السَّارِي"، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي آخِرِهَا مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ كَانَتْ بِيَدِهِمْ نُسْخَةَ عَبْدِ اللَّّه بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ" (^٢).
مع مَا نَالَتُهُ هَذِهِ الطَّبْعَةُ مِنْ تَقْدِيرِ مُسْتَحَقٍّ فِي الأَوْسَاطِ الْعِلْمِيَّةِ، فَقَدْ كَانَ لِكِبَارِ الْمُحَقِّقِينَ أَمْثَالُ الْعَلّامَةِ أَحْمَدُ شَاكِرٌ رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَيْرُهُ بَعْضُ الْمَلْحُوظَاتِ الْهَامَّةِ عَلَيْهَا، وَهِيَ جَدِيرَةٌ بِالتَّأَمُّلِ، إِلَّا أَنَّ أَحَدًًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يُحَرِّكْ لَهَا سَاكِنًا، وَالْعَلَّامَةُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ مِمَّنْ لَهُمْ عِنَايَةٌ خَاصَّةً بِكِتَابِ الْبُخَارِيِّ مِنْ خِلاَلِ هَذِهِ الطّبْعَةِ.
يَقُولُ رَحِمَهُ اللّهُ: "نسُخَتِي الْخَاصَّةَ مِنَ الطَّبْعَةِ السُّلْطَانِيَّةِ: هِيَ جَدِيرَةٌ بِالْإِفْرَادِ بِالذِّكَرِ، فَقَدْ عَُنِي بِهَا وَالدِي، ثُمّ عَُنَيْتُ بِهَا سِنِينَ طَوِيلَةً، وَالْكِتَابُ إِذَا عَنِّيَ بِهِ صَاحِبُهُ، وَجَالَتْ يَدُهُ فِيهِ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُتَحَرٍِّّيًا، زَادَ صِحَّةً وَنُورًا، وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْكِتَابِ.
وَقَدْ قَرَأَ وَالِدِي "صَحِيحٌ الْبُخَارِيُّ" فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ قِرَاءَةُ دَرْسٍ مَرَّتَيْنِ، أَتَمَّهُ كُلُّهُ فِي إحْدَاهُمَا بِالسُّودَانِ، وَلَمْ يُتِمَّهِ فِي الْأُخْرَى بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَكَتَبَ فِي أَوَّلِهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مَا نَصُّهُ: "فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الثَّانِي سَنَةً ١٣١٨ هجَرِيَّةُ، وَالْخَامِسُ عَشَرَ مِنْ شَهْرٍ أَغْسَطَسَ سَنَةً ١٩٠٠ أَفَرَنْكِيَّةُ، شَرَعْتُُ
1 وتملأ المقابلة به كثيرا من هوامش مطبوعة البخاري المتكررة الذكر ابتداء من: (١/ ١٢): (٩/ ١٩٩). وقد سبق التعريف بها جميعًا على وجه التفصيل.
2 "القبس" (١/ ١٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout