هِي الَّتِي أَمَرَ "أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ السُّلْطَانُ عَبْدُ الْحَمِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ" بِطَبْعِهَا بِالْمَطْبَعَةِ الْأَمِيرِيَّةِ بِبِولَاقٍ فِي سَنَةٍ ١٣١١ هـ، وَشَرِعْتُ الْمُطْبَعَةُ فِي ذَلِكَ تِلْكَ السُّنَةَ، وَأَتَمَّتْ طَبْعَهَا فِي أَوَائِلِ الرَّبِيعَيْنِ سَنَةً ١٣١٣ هـ، فِي تِسْعَةِ أَجْزَاءَ.
نص ابن الصَّلاحِ رَحِمَهُ اللهُ (^١) على أَن مَنْ أَرَادَ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِ مَنْ "صَحِيحٍ مُسْلِمٍ" وَأَشْبَاهَهُ، أَنْ يَتَلَقَّاهُ مَنْ أَصْلٍ بِهِ مُقَابِلٌ عَلَى يَدَيْ مُقَابِلِينَ ثِقْتَيْنِ، بِأُصُولٍ صَحِيحَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَرْوِيَّةٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ؛ لِيَحْصُلَ لَهُ بِذَلِكَ - مَعَ اشْتِهَارِ هَذِهِ الْكُتُبِ وَبَعْدَهَا عَنْ أَنْ تَقْصِدَ بِالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ - الثِّقَةُ بِصِحَّةِ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأُصُولَ.
ثمَّ لَمَّا كَانَ الضَّبْطُ بِالْكُتُبِ مُعْتَمِدًًا فِي بَابِ الرِّوَايَةِ، فَقَدْ تَكْثُرُ الْأُصُولُ الْمُقَابِلُ بِهَا كَثْرَةً تَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ التَّوَاتُرِ أَوْ مَنْزِلَةِ الِاسْتِفَاضَةِ.
قَالَ النَّوَوِيُّ (^٢): "وهذا الَّذِي قَالَه مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَالِاسْتِظْهَارِ، وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْدَادُ الْأُصُولِ وَالرِّوَايَاتِ؛ فَإِنَّ الْأَصْلَ الصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ يَكْفِي وَتَكْفِي الْمُقَابَلَةُ بِهِ، وَاَللََّّه أَعلم". اهـ.
1 "صيانة صحيح مسلم" (ص: ١١٧).
2 "مقدمة صحيح مسلم" (١/ ١٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout