نَقَدَ مَرَاتِبُ الْإِجْمَاعِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَصَدْرِ سَنَةً (١٣٥٧) هـ، وَقَدْ صَوَرَ الْكِتَابُ فِي بَيْرُوتِ حَدِيثًا.
٣ - تَشْنِيفُ الْأَسْمَاعِ بِمَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ "فِي الْفُرُوعِ" لِلشَّيْخِ جَلَالُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السُّيُوطِيُّ " (٩١١) هـ (١) "، وَهُو مَفْقُودٌ.
مُقَارَنَةُ بَيْنَ كِتَابِ الْإِجْمَاعِ لِابْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ لِابْنِ حَزْمٍ:
يُمْكِنُ أَنَّ نُوجَزَ الْمُقَابَلَةَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ فِيمَا يَلِي:
١ - إنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي عَرَضَهَا ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا يُخْرِقُ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهَا انْفِرَادٌ وَاحِدً، أَوْ اثْنَيْنِ، فَالْإِجْمَاعُ لَدَيْهِ يُفْهَمُ بِأَنَّهُ اتِّفَاقُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَحْفَظُ عَنْهُمْ، بَيْنَمَا ابْنُ حَزْمٍ يَذْكُرُ أَنَّ الْمَسَائِلَ الَّتِي أَوْرَدَهَا مِمَّا تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ (٢)، وَكَانَ ذَلِكَ مَحَلُّ نَقْدٍ مِنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ (٣).
٢ - اقْتَصِر ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي عَرَضَهَا عَلَى الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ، وَلَمْ يُعْرِضْ لِلِاعْتِقَادَاتِ، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدَهَا -كَمَا سَبَقَ أَنَّ ذَكَرَنَا- (٧٦٥) مسألة، وَهُوَ عَدَدٌ مَعْقُولٍ وَمَقْبُولٌ (٤)، بَينَمَا ابْنُ حَزْمٍ فَقَدْ أَحْصَيْنَا الْمَسَائِلَ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلَاتِ، فَبَلَغَتْ (١٠٦٧) بخِلاف مَا أَوْرَدَهُ فِي الِاعْتِقَادَاتِ.
٣ - يُعَدُّ كِتَابَ الْإِجْمَاعِ لِابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ أَوْثَقِ الْكُتُبِ فِي فَنِّهِ، وَمَحَلُّ تَقْدِيرٍ وَثَنَاءٍ جُلِّ الْعُلمَاء، بَيْنَمَا مَرَاتِبُ الْإِجْمَاعِ لِابْنِ حَزْمٍ كَانَ مُحَلًًّّا لِنَقْدِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَفِى مُقَدَّمَتِهِمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.
1 (١) كشف الظنون لحاجي خليفة "١: ٤٠٩". (٢) مراتب الإجماع ص ١٢. ويرى ابن حزم أن اجتماع علماء المسلمين على حكم لا نص فيه لكن برأي منهم، أو بقياس منهم على منصوص باطل. الأحكام في أصول الأحكام "٤: ١٢٩". (٣) إن كثيرًا من الإجماعات التي حكاها -ابن حزم- ليست قريبًا من هذا الوصف فضلًا عن أن تكون منه، فكيف وفيها خلاف معروف! وفيها ما هو نفسه ينكر الإجماع فيه! ويختار خلافه من غير ظهور مخالف، نقد مراتب الإجماع هامش ص ١٦. (٤) ذهب أبو إسحاق الأسفراييني إلى أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة، وأورد صاحب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي "٩٥٨٨" مسألة مجمعًا عليها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout