وَيَبْدُو لَنَا أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ مَفْقُودٌ، فَكَتَبَ فَهَرَسَتْ الْمَخْطُوطَاتُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِينَا لَا تُكْشِفُ عَنْ وُجُودِ نُسْخَةٍ مِنْهُ.
٣ - السُّنَنُ وَالْإِجْمَاعُ وَالِاخْتِلَافُ:
هُوَ أَصْلُ الْأَوْسَطِ وَعَنْهُ اخْتَصَرَهُ، وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إلَى ذَلِكَ كَثِيرًًا فِي كِتَابِهِ الْأَوْسَطِ (١).
وقف عليه السبكِيُّ، وَاسْتَنَدَّ إِلَيْهِ، وَقَالَ عَنْهُ: إِنَّهُ كِتَابٌ مَبْسُوطٌ حَافِلٌ (٢).
٤ - الْأَوْسِطُ مِنَ السُّنَنِ وَالْإِجْمَاعِ، وَالِاخْتِلَافُ:
هُو، مُخْتَصَرٌ لِكِتَابِ السُّنَنِ وَالْإِجْمَاعِ، وَالِاخْتِلَافِ كَمَا أَشَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِ الْإِشْرَافِ (٣)، وَيَصِفهُ حَاجِي خَلِيفَةَ: أَنَّهُ كِتَابٌ كَبِيرِ الْحَجْمِ فِي نَحْوِ خَمْسَةَ عَشَرَ مُجْلَّدًٍا عَزِيزٌ الْوُجُودِ (٤)، وَالْكِتَابُ يُعْرِضُ لِمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ بِأَدِلَّتِهِمْ، وَيُرَجَّحُ بَيْنَهَا وَفْقًَا لِلدَّلِيلِ.
وَيُوجَدُ أَجْزَاءً مِنْهُ فِي تَرْكِيَا: فَفِي مَكْتَبَةٍ آيَا صُوفِيًّا، الْجُزْءُ الْأَوَّلِ وَيَقَعُ فِي (٣٠٩) ورقَة، وَبَخَطِّ مِنَ الْقَرْنِ التَّاسِعِ تَحْتَ ١٠٣٤ (٥)، وَقُفَنَا عَلَى نُسْخَةٍ أُخْرَى لِلْمُجْلِدِ الْأَوَّلِ بِرَسْمِ الْمَحْمُودِيَّةِ، وَتَقَعُ فِي ثَمَانِينَ صَفْحَةَ بِرَقَمٍ (١٠٣٤) آيا صوفِيَا، وَبَقِيَّتُهَا مُصَوَّرَاتٌ تَحْمِلُ عُنْوَانُ "اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ" (٦)، وَقَدْ بَيَّنَ لَنَا أَنَّ مَخْطُوطَةَ اخْتِلَافِ
1 (١) الأوسط "١: ٣٢ أ، ٨٥ أ". (٢) طبقات الشافعية الكبرى "٣: ١٠٢، ١٠٥". (٣) الإشراف "٢: ٣٣٦ أ". (٤) كشف الظنون "١: ٢١٠"، وقول الداودي: أن الأوسط هو أصل الأشراف. طبقات المفسرين "٢: ٥١". (٥) فؤاد سزكين: تاريخ التراث العربي "٢: ١٨٥". (٦) في فهرست المخطوطات المصورة على ميكروفيلم بدار الكتب القطرية "١٨"، والمثبت على المخطوطات أنه الأوسط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout