الْجَمَالُ الْمَحْمَلُ فَهُوَ أَجْوَدُ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ بَعِيرًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مِقْدَارًا مِنْ الزَّادِ فَأَكَلَ مِنْهُ فِي الطَّرِيقِ جَازَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عِوَضَ مَا أَكْلَ
وَالْأُجْرَةَ لَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَتَسْتَحِقُّ بِأَحَدٍ مَعَانٍ ثَلَاثَةً: إمَّا بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ أَوْ بِالتَّعْجِيلِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ أَوْ بِاسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا فَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُطَالِبَهُ لِأَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ وَقْتَ الِاسْتِحْقَاقِ بِالْعَقْدِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ بَعِيرًا إلَى مَكَّةَ فَلِلْجَمَالِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِأُجْرَةِ
كُلٍّ مَرْحَلَةٍ وَلَيْسَ لِلْقَصَّارِ وَالْخَيَّاطِ أَنْ يُطَالِبَ بِالْأُجْرَةِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الْعَمَلِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ التَّعْجِيلَ
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ خَبَازًا لِيَخْبِزَ لَهُ فِي بَيْتِهِ قَفِيزٌ دَقِيقٍ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْأُجْرَةَ حَتَّى يَخْرُجَ الْخُبْزُ مِنْ التَّنُّورِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ طَبَاخًا لِيَطْبَخَ لَهُ طَعَامًا لِلْوَلِيمَةِ فَالْغَرْفُ عَلَيْهِ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَضْرِبَ لَهُ لَبَنًا اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ إذَا أَقَامَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَسْتَحِقُّهَا حَتَّى يُشْرِجَهُ
وَإِذَا قَالَ لِلْخَيَّاطِ: إنْ خِطْت هَذَا الثَّوْبَ فَارِسِيًّا فَبِدِرْهَمْ وَإِنْ خِطَّتْهُ رُومِيًّا فَبِدِرْهَمَيْنِ جَازَ وَأَيُّ الْعِلْمَيْنِ عَمَلَ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ
وَإِنْ قَالَ: إنَّ خِطَّتَهُ الْيَوْمَ فَبِدِرْهَمْ وَإِنْ خِطَّتْهُ غَدًا فَبِنِصْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ خَاطَهُ الْيَوْمَ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَإِنْ خَاطَهُ غَدًا فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يَتَجَاوَزُ بِهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ
وَإِنْ قَالَ: إنْ سَكَتَ فِي هَذَا الدُّكَّانِ عَطَارًا فَبِدِرْهَمٍ فِي الشَّهْرِ وَإِنْ سَكَنَتْهُ حَدَادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ جَازَ وَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ فِعْلٌ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فَاسِدٌ فِي بَقِيَّةِ الشُّهُورِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ جُمْلَةَ شُهُورٍ مَعْلُومَةٍ فَإِنْ سَكَنَ سَاعَةً مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي صَحَّ الْعَقْدُ فِيهِ وَلَزِمَهُ ذَلِكَ الشَّهْرُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْهَا إلَى أَنْ يَنْقَضِيَ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَهْرٍ يَسْكُنُ فِي أَوَّلِهِ
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا سَنَةً بِعَشَرَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout