وَمَا لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمَلِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَإِذَا شَرَطَ سُكْنَى وَاحِدٌ فَلَهُ أَنْ يَسْكُنَ غَيْرَهُ وَإِنْ سَمَّى نَوْعًا أَوْ قَدْرًا يَحْمِلُهُ عَلَى الدَّابَّةِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةٍ فَلَهُ أَنْ يُحْمَلَ مَا هُوَ مِثْلُ الْحِنْطَةِ فِي الضَّرَرِ أَوْ أَقَلَّ كَالشَّعِيرِ وَالسَّمْسِمِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْمَلَ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْ الْحِنْطَةِ كَالْمِلْحِ وَالْحَدِيدِ
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا قُطْنَاهُ سَمَّاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْمَلَ مِثْلَ وَزْنِهِ حَدِيدًا وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا فَأَرْدَفَ مَعَهُ رَجُلًا فَعَطِبَتْ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَلَا يُعْتَبَرُ بِالثَّقْلِ
وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مُقَدَّرًا مِنْ الْحِنْطَةِ فَحَمَلَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَعَطِبَتْ ضَمِنَ مَا زَادَ الثَّقْلُ
وَإِذَا كَبِحَ الدَّابَّةَ بِلَجَامِهَا أَوْ ضَرْبِهَا فَعَطِبَتْ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَالْأُجَرَاءِ عَلَى ضَرْبَيْنَ:
وَأَجِيرٍ مُشْتَرَكٍ وَأَجِيرٍ خَاصٌّ فَالْمُشْتَرَكُ: مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ حَتَّى يَعْمَلَ كَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ وَالْمَتَاعِ أَمَانَةً فِي يَدِهِ: إنْ هَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَضْمَنُهُ وَمَا تَلِفَ بِعَمَلِهِ كَتَخْرِيقِ الثَّوْبِ مِنْ دِقَّةٍ وَزَلَّقَ الْحَمَّالِ وَانْقِطَاعُ الْحَبْلِ الَّذِي يَشَدُّ بِهِ الْمُكَارِي الْحَمْلَ وَغَرَقَ السَّفِينَةَ مِنْ مَدِّهَا مَضْمُونٌ إلَّا أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِهِ بَنِي آدَمَ فَمَنْ غَرَقَ فِي السَّفِينَةِ أَوْ سَقَطَ مِنْ الدَّابَّةِ ثُمَّ يَضْمَنُهُ وَإِذَا قَصَدَ الْفَصَادَ أَوْ بَزَغَ الْبَزَّاغَ وَلَمْ يَتَجَاوَزْ الْمَوْضِعُ الْمُعْتَادَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا عَطِبَ مِنْ ذَلِكَ
وَلِأَجِيرِ الْخَاصِّ: الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهِ فِي الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ كَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ شَهْرًا لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِرَعْيِ الْغَنَمِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَجِيرِ الْخَاصِّ فَمَا تَلِفَ فِي يَدِهِ وَلَا مَا تَلِفَ مِنْ عَمَلِهِ
وَالْإِجَارَةِ تَفْسِدُهَا الشُّرُوطُ كَمَا تَفْسُدُ الْبَيْعُ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ
بَهُ إلَّا أَنْ يُشْتَرِطَ ذَلِكَ
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ جَمْلًا لِيَحْمِلَ عَلَيْهِ مَحْمَلًا وَرَاكِبَيْنِ إلَى مَكَّةَ جَازَ وَلَهُ الْمَحْمَلُ الْمُعْتَادُ وَإِنْ شَاهَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout