مَهْرُ مِثْلِهَا وَبَطَلَ الْفَضْلُ
وَقَالَا فِيمَنْ بَلَغَ غَيْرُ رَشِيدٍ: لَا يَدْفَعُ أَلَيهِ مَالَهُ أَبَدًا حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ وَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَتَخْرُجُ الزَّكَاةُ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ
وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَوْلَادِهِ وَزَوْجَتِهِ وَمَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَّهُ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِ فَإِنْ أَرَادَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهَا وَلَا يُسَلِّمُ الْقَاضِي النَّفَقَةَ إلَيْهِ وَيُسَلِّمُهَا إلَى ثِقَةٍ مِنْ الْحَاجِّ يُنْفِقُهَا عَلَيْهِ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ فَإِنْ مَرِضَ وَأَوْصَى بِوَصَايَا فِي الْقُرْبِ وَأَبْوَابِ الْخَيْرِ جَازَ ذَلِكَ فِي ثُلُثِ مَالِهِ
وَبُلُوغِ الْغُلَامِ الِاحْتِلَامُ وَالْإِحْبَالُ وَالْإِنْزَالُ إذَا وَطِئَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَحَتَّى يَتِمَّ لَهُ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ سَنَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَبُلُوغِ الْجَارِيَةِ بِالْحَيْضِ وَالِاحْتِلَامِ وَالْحَبَلِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَحَتَّى يَتِمَّ لَهَا سَبْعُ عَشَرَةَ سَنَةً وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إذَا تَمَّ لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَا
وَإِذَا رَاعَقَ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ وَأَشْكَلَ أَمْرَهُمَا فِي الْبُلُوغِ وَقَالَا: قَدْ بَلَغَنَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا وَأَحْكَامُهُمَا أَحْكَامُ الْبَالِغِينَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا أَحْجَرُ فِي الدِّيْنِ: وَإِذَا وَجَبَتْ الدُّيُونُ عَلَى رَجُلٍ وَطَلَبَ غُرَمَاؤُهُ حَبْسَهُ وَالْحَجْرُ عَلَيْهِ لَمْ أُحْجِرْ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ الْحَاكِمُ وَلَكِنْ يَحْبِسُهُ أَبَدًا حَتَّى يَبِيعَهُ فِي دَيْنِهِ فَإِنْ كَا لَهُ دَرَاهِمَ وَدِيْنُهُ دَرَاهِمَ قَضَاهَا الْقَاضِي بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ دَرَاهِمَ وَلَهُ دَنَانِيرُ بَاعَهَا الْقَاضِي فِي دِينِهِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إذَا طَلَبَ غُرَمَاءَ الْمُفْلِسِ الْحُجْرَعَلِيِّهِ حَجْرَ
الْقَاضِي عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ مِنْ الْبَيْعِ وَالتَّصَرُّفِ وَالْإِقْرَارِ حَتَّى لَا يَضُرَّ بِالْغُرَمَاءِ وَبَاعَ مَالَهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهِ وَقَسْمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ الْحِصَصَ فَإِنْ أَقَرَّ فِي حَالِ الْحَجْرِ بِإِقْرَارٍ لَزِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ قَضَاءِ الدُّيُونِ
وَيُنْفِقُ عَلَى الْمُفْلِسِ مِنْ مَالِهِ وَعَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ الصِّغَارُ وَذَوِي أَرْحَامِهِ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ وَطَلَبَ غُرَمَاؤُهُ حَبْسَهُ وَهُوَ يَقُولُ لَا مَالَ لِي حَبْسُهُ الْحَاكِمُ فِي كُلِّ دَيْنٍ الْتَزَمَهِ بَدَلًا عَنْ مَالٍ حَصَلَ يَدُهُ كَثَمَنِ مَبِيعٍ وَبَدَلِ الْقَرْضِ وَفِي كُلِّ دَيْنٍ بِعَقْدٍ كَالْمَهْرِ وَالْكَفَالَةِ وَلَمْ يَحْبِسْهُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ كَعِوَضِ الْمَغْضُوبِ وَأَرْسِ الْجِنَايَاتِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ أَنَّ لَهُ مَالًا
وَإِذَا حَبَسَهُ الْقَاضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout