الرَّهْنَ: يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَيُتِمُّ الْقَبْضُ فَإِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ مَحْوزًا مُفْرِغًا مُمَيِّزًا ثُمَّ الْعَقْدُ فِيهِ وَمَا لَمْ يَقْبِضْهُ فَالرَّاهِنُ بِالْخِيَارِ: إنْ شَاءَ سَلَّمَهُ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَنْ الرَّهْنِ فَإِذَا سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَقَبَضَهُ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ
وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ إلَّا بِدَيْنٍ مَضْمُونٍ وَهُوَ مَضْمُونٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ فَإِذْ هَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَقِيمَتُهِ وَالدَّيْنِ سَوَاءٌ صَارَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا لِدَيْنِهِ حُكْمًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فَالْفَضْلُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهَا وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَضْلِ
وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ وَلَا رَهْنَ ثَمَرَةً عَلَى رُؤُوسِ النَّخْلِ دُونَ النَّخْلِ وَلَا زَرْعَ فِي الْأَرْضِ دُونَ الْأَرْضِ وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ دُونَهُمَا وَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بِالْأَمَانَاتِ كَالْوَدَائِعِ وَالْمُضَارَبَاتِ وَمَالِ الشَّرِكَةِ
وَيَصِحُّ الرَّهْنُ بِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ وَثَمَنِ الصَّرْفِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ثُمَّ الصَّرْفُ وَالسَّلَمُ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا لِدَيْنِهِ
وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى وَضْعِ الرَّهْنِ عَلَى يَدِ عَدْلٍ جَازَ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَا لِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ مِنْ يَدِهِ فَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ هَلَكَ مِنْ ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ
وَيَجُوزُ رَهْنُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَإِنْ رَهَنَتْ بِجِنْسِهَا وَهَلَكَتْ هَلَكَتْ بِمِثْلِهَا مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالصِّنَاعَةِ
وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى غَيْرِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِثْلُ دَيْنِهِ فَأَنْفَقَهُ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ زُيُوفًا فَلَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَزِدُّ مِثْلَ الزُّيُوفِ وَيَرْجِعُ بِالْجِيَادِ وَمَنْ رَهَنَ عِيدَيْنِ بِأَلْفِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout