الصَّلَاةُ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ وَطَوَافُ الزِّيَارَةِ وَيُصَلِّي بِهِمْ الظُّهْرَ وَالْعَصْرُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ بِأَذَانِ ةِإِقَامَتَيْنِ وَمَنْ صَلَّى فِي رِحْلِهِ وَحْدَهُ صَلَّى كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي وَقْتِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا الْمُنْفَرِدُ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إلَى الْمَوْقِفِ فَيَقِفُ بِقُرْبِ الْجَبَلِ وَعَرَفَاتٍ كُلِّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ
وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقِفَ بِعَرَفَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيَدْعُو وَيَعْلَمُ النَّاسُ الْمَنَاسِكَ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْوُقُوفِ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ فَإِذَا غَرِبَتْ الشَّمْسُ أَفَاضَ الْإِمَامُ وَالنَّاسَ مَعَهُ عَلَى
هِينَتِهِمْ حَتَّى يَأْتُوا الْمُزْدَلِفَةَ فَيَنْزِلُوا بِهَا وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْزِلَ بِقُرْبِ الْجَبَلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْمِيَقَدَةُ يُقَالُ لَهُ قَزَحٌ وَيُصَلِّي الْإِمَامُ بِالنَّاسِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الطَّرِيقِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ
فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرَ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ الْفَجْرَ بِغَلَسٍ ثُمَّ وَقَفٍ وَوَقَفَ النَّاسِ مَعَهُ فَدَعَا: وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِرَ
ثُمَّ أَفَاضَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ مَعَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَأْتُوا مِنًى فَيَبْتَدِئُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعِ حَصَيَّاتٍ مِثْلِ الْخَذْفِ
وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ
ثُمَّ يَذْبَحُ إنْ أَحَبَّ ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصُرُ وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ وَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ
ثُمَّ يَأْتِي مَكَّةَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ أَوْ مِنْ الْغَدِ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ سُتْعَةُ أَشْوَاطٍ فَإِنْ كَانَ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَمْ يَرْمَلْ فِي هَذَا الطَّوَافِ وَلَا سَعْيَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدَّمَ السَّعْيَ رَمِلَ فِي هَذَا الطَّوَافِ وَسَعَى بَعْدَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَقَدْ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَهَذَا الطَّوَافُ هُوَ الْمَفْرُوضُ فِي الْحَجِّ وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهُ عَنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهَا لَزِمَهُ دَمٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
ثُمَّ يَعُودُ إلَى مِنًى فَيُقِيمُ بِهَا فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ النَّحْرِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ يَبْتَدِئُ بِاَلَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَّاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَيَقِفُ وَيَدْعُو عِنْدَهَا ثُمَّ يَرْمِي الَّتِي تَلِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَيَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ كَذَلِكَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا فَإِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ كَذَلِكَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَعَجَّلَ النَّفَرُ نَفَرَ إلَى مَكَّةَ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ فِي يَوْمِ الرَّابِعِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَإِنْ قَدِمَ الرَّمْيُ فِي هَذَا الْيَوْمِ قَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ جَازَ عِنْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout