وَجْهُهُ وَلَا يَمَسُّ طِيِّبًا وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا شَعْرَ بَدَنِهِ وَلَا يَقِصُّ مِنْ لِحْيَتِهِ وَلَا مِنْ ظُفْرِهِ وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرَسِ زَعْفَرَانَ وَلَا عُصْفَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ غُسْلًا لَا يَنْفَضُ
وَلَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَيَسْتَظِلُّ بِالْبَيْتِ وَالْمُخْمَلِ وَيَشَدُّ فِي وَسَطِهِ الْهِمْيَانِ
وَلَا يَغْتَسِلُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتِهُ بِالْخَطْمِيِّ وَيَكْثُرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ عَقِبَ الصَّلَوَاتِ وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ لَقِيَ رُكْبَانًا وَبِالْأَسْحَارِ
فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلٌ ثُمَّ ابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَرَفْعَ يَدَيْهِ وَاسْتَلَمَهُ وَقَبْلَهُ إنْ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّيَ مُسْلِمًا ثُمَّ آخُذَ عَنْ يَمِينِهِ مِمَّا يَلِي الْبَابَ وَقَدْ اضْطَبَعَ رِدَاءَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعَةُ أَشْوَاطٍ
وَيُجْعَلُ طَوَافُهُ مِنْ وَرَاءِ الْحَطِيمِ وَيَرْمَلُ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأَوَّلِ وَيَمْشِي فِيمَا بَقِيَ عَلَى هَيْنَتِهِ وَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ إنْ اسْتَطَاعَ وَيَخْتِمُ الطَّوَافُ بِالِاسْتِلَامِ
ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنْ الْمَسْجِدِ
وَهَذَا الطَّوَافُ طَوَافُ الْقُدُومِ وَهُوَ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ طَوَافُ الْقُدُومِ
ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا فَيَصْعَدُ عَلَيْهِ وَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ وَيُكَبِّرُ وَيُهْلِّلَ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدْعُو اللَّهُ تَعَالَى بِحَاجَتِهِ
ثُمَّ يَنْحَطُ نَحْوُ الْمَرْوَةِ وَيَمْشِي عَلَى هَيْنَتِهِ فَإِذَا بَلَغَ إلَى بَطْنِ الْوَادِي سَعَى بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ سَعْيًا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَيَصْعَدُ عَلَيْهَا وَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا وَهَذَا شَوْطٌ فَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ
ثُمَّ يُقِيمُ بِمَكَّةَ حَرَامًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ كُلَّمَا بَدَا لَهُ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمِ خَطَبِ الْإِمَامِ خُطْبَةً يَعْلَمُ النَّاسَ فِيهَا الْخُرُوجَ إلَى مِنًى وَالصَّلَاةُ بِعَرَفَاتٍ وَالْوُقُوفِ وَالْإِفَاضَةِ فَإِذَا صَلَّى الْفَجْرُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ خَرَجَ إلَى مِنًى فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَجْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ
ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إلَى عَرَفَاتٍ فَيُقِيمُ بِهَا
فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ صَلَّى الْإِمَامُ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ يَبْتَدِئُ فَيَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَعْلَمُ النَّاسَ فِيهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout