الشَّامِ، وَالسَّوَادُ كُلُّهَا أَرْضٌ خَرَاجٍ وَهِيَ: مَا بَيْنَ الْعَذَيبِ إلَى عُقْبَةِ حَلْوَانٍ وَمِنْ الْعَلَثِ إلَى عِبَادَانَ
وَأَرْضِ السَّوَادِ مَمْلُوكَهُ لِأَهْلِهَا: يَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا
وَكُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا أَوْ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَقُسِمَتْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ فَهِيَ أَرْضٌ عَشْرَ
وَكُلِّ أَرْضٍ فُتَحَتْ عَنْوَةً وَأَقَرَّ عَلَيْهَا فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجِ
إحْيَاءِ الْمَوَاتِ
وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مُعْتَبَرَةٌ بِحَيْزِهَا: فَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَيِّزِ أَرْضِ الْخَارِجِ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَيِّزِ أَرْضِ الْعُشْرِ فَهِيَ عُشْرِيَّةٌ وَالْبَصْرَةُ عِنْدَهُ عُشْرِيَّةٌ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ أَحْيَاهَا بِبِئْرِ حَفْرِهَا أَوْ عَيْنٍ اسْتَخْرَجَهَا أَوْ مَاءَ دَجْلِهِ أَوْ الْفُرَاتِ أَوْ الْأَنْهَارُ الْعِظَامَ الَّتِي لَا يَمْلِكُهَا أَحَدَ
فَهِيَ عُشْرِيَّةً وَإِنْ أَحْيَاهَا بِمَاءِ الْأَنْهَارِ الَّتِي احْتَفَرَهَا الْأَعَاجِمُ مِثْلَ نَهْرِ الْمِلْكِ وَنَهْرٍ يَزْدَجِرِدُ فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ
وَالْخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ قَفِيزٌ هَاشِمِيٌّ وَهُوَ الصَّاعُ وَدِرْهَمٌ وَمِنْ جَرِيبِ الرَّطْبَةِ خَمْسَةُ دَارِهِمْ وَمِنْ جَرِيبِ الْكَرْمِ الْمُتَّصِلِ وَالنَّخْلِ الْمُتَّصِلُ عَشَرَةَ دَارِهِمَ
وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَصْنَافِ يُوضَعُ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الطَّاقَةِ فَإِنْ لَمْ تَطِقْ مَا وُضِعَ عَلَيْهَا نَقْصُهُمْ الْإِمَامُ
وَإِنْ غَلَبَ الْمَاءَ عَلَى أَرْضِ الْخَرَاجِ أَوْ انْقَطَعَ عَنْهَا أَوْ اصْطَلَمَ الزَّرْعُ آفَةً فَلَا خَرَاجَ عَلَيْهِمْ وَإِنْ عَطَّلَهَا صَاحِبُهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ
وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ أَخَذَ مِنْهُ الْخَرَاجُ عَلَى حَالِهِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُسْلِمُ أَرْضَ الْخَرَاجِ مِنْ الذِّمِّيِّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْخَرَاجُ وَلَا عَشْرَ فِي الْخَارِجِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ
وَالْجِزْيَةِ عَلَى ضَرْبَيْنَ:
جِزْيَةٍ تُوضَعُ بِالتَّرَاضِي وَالصُّلْحِ فَتَقَدَّرَ بِحَسَبِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقُ وَجِزْيَةٌ يَبْتَدِئُ الْإِمَامُ وَضْعُهَا إذَا غَلَبَ الْكُفَّارَ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى أَمْلَاكِهِمْ فَيَضَعُ عَلَى الْغَنِيِّ الظَّاهِرِ الْغَنِيِّ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا يَأْخُذُ مِنْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ
وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ الْحَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمَيْنِ وَعَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمَلِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا فِي كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَمًا
وَتُوضَعُ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ وَعَبْدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَجَمِ وَلَا تُوضَعُ عَلَى عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْعَرَبِ وَلَا عَلَى الْمُرْتَدِينَ
وَلَا جِزْيَةَ عَلَى امْرَأَةٍ وَلَا صَبِيٍّ وَلَا زَمَنٍ وَلَا أَعْمَى وَلَا فَقِيرٍ غَيْرُ مُعْتَمَلٍ وَلَا الرُّهْبَانِ الَّذِينَ لَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout