يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُنْصِّبَ قَاسِمًا يُرَقُّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيُقْسَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ نَصْبَ قَاسِمًا بِالْأُجْرَةِ
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا مَأْمُونًا عَالِمًا بِالْقِسْمَةِ
وَلَا يُجْبَرُ الْقَاضِي النَّاسَ عَلَى قَاسِمٍ وَاحِدٍ وَلَا يَتْرُكُ الْقَسَامَ يَشْتَرِكُونَ
وَأَجْرَ الْقِسْمَةِ عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: عَلَى قَدْرِ الْأَنْصَاءِ
وَإِذَا حَضَرَ الشُّرَكَاءُ وَفِي أَيْدِيهِمْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةً ادْعُوْا أَنَّهُمْ رَثُوهَا عَنْ فُلَانٍ لَمْ يُقْسِمْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
حَتَّى يُقِيمُوا الْبَيْئَةَ عَلَى مَوْتِهِ وَعَدَدٍ وَرَثَتِهِ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُقَسِمُهَا بِاعْتِرَافِهِمْ وَيَذْكَرُ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهُ قَسَّمَهَا بِقَوْلِهِمْ وَإِذَا كَانَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ مَا سِوَى الْعَقَارِ وَادَّعُوْا أَنَّهُ مِيرَاثُ قَسْمَهُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ ادَّعَوْا فِي الْعَقَارِ اشْتَرَوْهُ قَسْمَهُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ ادَّعَوْا الْمِلْكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَيْفَ انْتَقَلَ قَسْمَهُ بَيْنَهُمْ
وَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ يَنْتَفِعُ بِنَصِيبِهِ قُسِّمٌ بِطَلَبِ أَحَدِهِمْ
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ يَنْتَفِعُ وَالْآخَرُ يَسْتَضِرُّ لِقِلَّةِ نَصِيبِهِ فَإِنْ طَلَبَ صَاحِبُ الْكَثِيرِ قَسَمٌ وَإِنْ طَلَبَ صَاحِبُ الْقَلِيلِ لَمْ يُقْسَمْ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَضِرُّ لَمْ يُقْسِمْهَا إلَّا بِتَرَاضِيهَا
وَيُقْسِمُ الْعُرُوضَ إذَا كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ وَلَا يُقْسِمُ الْجِنْسَانُ بَعْضُهُمَا فِي بَعْضٍ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُقْسِمُ الرَّقِيقُ وَلَا الْجَوْهَرُ لِتَفَاوُتِهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُقْسِمُ الرَّقِيقَ
وَلَا يُقْسِمُ حَمَّامٌ وَلَا بِئْرَ وَلَا رَحَّى إلَّا أَنْ يَتَرَاضَى الشُّرَكَاءَ
وَإِذَا حَضَرَ وَارِثَانِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَفَاةِ وَعَدَدِ الْوَرَثَةِ وَالدَّارِ فِي أَيْدِيهِمْ وَمَعَهُمْ وَارِثٌ غَائِبٍ قَسْمَهَا الْقَاضِي بِطَلَبِ الْحَاضِرِينَ وَيُنْصِبُ لِلْغَائِبِ وَكِيلًا يَقْبِضُ نَصِيبَهُ
وَإِنْ كَانُوا مُشْتَرِيْنَ لَمْ يُقْسَمْ مَعَ غَيْبَةِ أَحَدِهِمْ
وَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ فِي يَدِ الْوَارِثِ الْغَائِبِ لَمْ يُقْسَمْ وَإِنْ حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ لَمْ يُقْسِمْ
وَإِذَا كَانَتْ دُورٌ مُشْتَرَكَةً فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ قُسِمَتْ كُلُّ دَارٍ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout