سَرِقَ مِنْ أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ لَمْ يُقْطَعْ وَكَذَلِكَ إذَا سَرَقَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ أَوْ مِنْ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ أَوْ زَوْجِ سَيِّدَتِهُ وَالْمَوْلَى مِنْ مُكَاتَبِهِ وَالسَّارِقِ مِنْ الْمَغْنَمِ
وَالْحِرْزِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: حِرْزٌ لِمَعْنًى فِيهِ
كَالْبُيُوتِ وَالدُّوْرِ وَحِرْزٍ بِالْحَافِظِ فَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ حِرْزٍ أَوْ غَيْرِ حِرْزٍ وَصَاحِبِهِ عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ حَمَّامٍ أَوْ مِنْ بَيْتِ أُذِنَ لِلنَّاسِ فِي دُخُولِهِ
وَمَنْ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا وَصَاحِبُهُ عِنْدَهُ قَطْعٌ وَلَا قَطْعَ عَلَى الضَّيْفِ إذَا سَرَقَ مِمَّنْ أَضَافَهُ وَإِذَا نَقَبَ اللَّصُّ الْبَيْتَ فَدَخَلَ فَأَخَذَ الْمَالَ وَنَاوَلَهُ آخَرُ خَارِجَ الْبَيْتِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَهُ قَطْعَ
وَكَذَلِكَ إنْ حَمَلَهُ عَلَى حِمَارِ فَسَاقَهِ فَأَخْرَجَهُ وَإِذَا دَخَلَ الْحِرْزُ جَمَاعَةً فَتَوَلَّى بَعْضُهُمْ الْأَخْذَ قَطَعُوا جَمِيعًا
وَمَنْ نَقَبَ الْبَيْتَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَأَخَذَ شَيْئًا لَمْ يُقْطَعْ وَإِذَا أَدْخَلَ يَدَهُ فِي صُنْدُوقِ الصَّيْرَفِيِّ أَوْ فِي كَمْ غَيْرِهِ فَأَخَذَ الْمَالَ قَطْعَ
وَتُقْطَعُ يَمِينَ السَّارِقِ مِنْ الزَّنْدِ وَتُحْسَمُ فَإِنْ سَرَقَ ثَانِيًا قُطِعَتْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَإِنْ سَرَقَ ثَالِثًا لَمْ يُقْطَعْ وَخَلَدَ فِي السِّجْنِ حَتَّى يَتُوبَ
وَإِذَا كَانَ السَّارِقُ أَشَلَّ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ أَقْطَعَ أَوْ مَقْطُوعَ الرَّجُلِ
الْيُمْنَى لَمْ يُقْطَعْ
وَلَا يَقْطَعُ السَّارِقُ إلَّا أَنْ يَحْضُرَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ فَيُطَالَبُ بِالسَّرِقَةِ فَإِنْ وَهَبَهَا مِنْ السَّارِقِ أَوْ بَاعَهَا إيَّاهُ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا مِنْ النِّصَابِ لَمْ يَقْطَعْ
وَمَنْ سَرَقَ عَنِّيًّا فَقَطَعَ فِيهَا وَرَدَّهَا ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَهَا وَهِيَ بِحَالِهَا لَمْ يُقْطَعْ فَإِنْ تَغَيَّرَتْ عَنْ حَالِهَا مِثْلَ أَنْ كَانَ غَزْلًا فَسَرِقَةً فَقَطَعَ فِيهِ فَرَدَّهُ ثُمَّ نَسَجَ فَعَادَ فَسَرِقَةُ قَطْعٍ وَإِذَا قَطَعَ السَّارِقُ وَالْعَيْنُ قَائِمَةً فِي يَدِهِ رَدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً لَمْ يَضْمَنْ وَإِذَا ادَّعَى السَّارِقُ أَنَّ الْعَيْنَ الْمَسْرُوقَةَ مِلْكَهُ سَقَطَ الْقَطْعُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِنِيَّةٍ
وَإِذَا خَرَجَ جَمَاعَةً مُمْتَنِعَينَ أَوْ وَاحِدٌ يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ فَقَصَدُوا قَطْعَ الطَّرِيقَ فَأَخَذُوا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذُوا مَالًا وَلَا قَتْلُوا نَفْسًا حَبْسَهُمْ الْإِمَامُ حَتَّى يُحْدِّثُوا تَوْبَةً وَإِنْ أَخَذُوا مَالَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَالْمَأْخُوذُ إذَا قَسِمَ عَلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout