الْوَدِيعَةُ: أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُودَعِ إذَا هَلَكَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا وَلِلْمُودِعِ أَنْ يَحْفَظَهَا بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ فِي عِيَالِهِ فَإِنْ حَفِظَهَا بِغَيْرِهِمْ أَوْ أَوْدَعَهَا ضَمِنَ
إلَّا أَنْ يَقَعَ فِي دَارِهِ حَرِيقٌ فَيُسَلِّمُهَا إلَى جَارِهِ أَوْ يَكُونُ فِي سَفِينَةٍ يَخَافُ الْغَرَقَ فَلَقِيَهَا إلَى سَفِينَةٍ أُخْرَى
وَإِنْ خَلَطَهَا الْمُودَعُ بِمَالِهِ حَتَّى لَا تَتَمَيَّزَ ضَمِنَهَا فَإِنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهَا فَحَبَسَهَا عَنْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهَا ضَمِنَهَا
وَإِنْ اخْتَلَطَتْ بِمَالِهِ مِنْ غَيْرِهِ فِعْلُهُ فَهُوَ شَرِيكٌ لِصَاحِبِهَا وَإِنْ أَنْفَقَ الْمُودَعُ بَعْضَهَا ثُمَّ رَدَّ مِثْلَهُ فَخَلَّطَهُ بِالْبَاقِي ضَمِنَ الْجَمِيعَ
وَإِذَا تَعَدَّى الْمُودَعُ فِي الْوَدِيعَةِ - بِأَنْ كَانَتْ دَابَّةً فَرَكِبَهَا أَوْ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ أَوْ عَبْدًا فَاسْتَخْدَمَهُ أَوْ أَوْدَعَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ - ثُمَّ أَزَالَ التَّعَدِّي وَرَدَّهَا إلَى يَدِهِ زَالَ الضَّمَانُ فَإِنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهَا فَجَحَدَهَا إيَّاهُ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا فَإِنْ عَادَ إلَى الِاعْتِرَافِ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الضَّمَانِ
وَلِلْمُودِعِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْوَدِيعَةِ وَإِنْ كَانَ لَهَا حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ
وَإِذَا أَوْدَعَ رَجُلَانِ عِنْدَ رَجُلٍ وَدِيعَةٍ ثُمَّ حَضَرَ أَحَدُهُمَا فَطَلَبَ نَصِيبَهُ مِنْهَا لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى يَحْضُرَ الْآخَرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَدْفَعُ إلَيْهِ نَصِيبَهُ
وَإِنْ أَوْدَعَ رَجُلٌ عِنْدَ رَجُلَيْنِ شَيْئًا مِمَّا يُقْسَمُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَدْفَعَهُ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ وَلَكِنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِهِ فَيَحْفَظُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْسَمُ جَازَ أَنْ يَحْفَظَهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ
وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ لِلْمُودَعِ: لَا تُسَلِّمُهَا إلَى زَوْجَتِك فَسَلَّمَهَا إلَيْهَا لَمْ يَضْمَنْ
وَإِنْ قَالَ لَهُ: احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ فَحَفَظَهَا فِي بَيْتٍ آخَرَ مِنْ الدَّارِ لَمْ يَضْمَنْ فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout