حَتَّى يَتْرُكَ الدَّعْوَى جَازَ وَكَانَ فِي مَعْنَى الْخُلْعِ وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةً نِكَاحًا عَلَى رَجُلٍ فَصَالَحَهَا عَلَى مَالِ بَذْلِهِ لَهَا لَمْ تَجُزْ وَإِنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ عَبْدُهُ فَصَالَحَتُهُ عَلَى مَالٍ أَعْطَاهُ جَازَ وَكَانَ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي فِي مَعْنَى الْعِتْقِ عَلَى مَالٍ وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ بِعَقْدِ الْمُدَايَنَةِ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ وَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ اسْتَوْفَى بَعْضَ حَقِّهِ وَأَسْقَطَ بَاقِيَةَ
كَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دَلَّاهِمَ جِيَادٌ فَصَالَحَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ زُيُوفٍ جَازَ وَصَارَ كَأَنَّهُ أَبْرَأَهُ عَنْ بَعْضِ حَقِّهِ وَأَخَذَ بَاقِيهِ وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى أَلْفٍ مُؤَجَّلٍ جَازَ وَصَارَ كَأَنَّهُ أَجَلُ نَفْسِ الْحَقِّ
وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى دَنَانِيرَ إلَى شَهْرٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَلْفٌ مُؤَجَّلَةٍ فَصَالَحَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ حَالَةٍ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَلْفُ سُودٍ فَصَالَحَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ بِيْضٍ لَمْ يُجْزِ
وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِالصُّلْحِ عَنْهُ فَصَالَحَهُ لَمْ يَلْزَمْ الْوَكِيلُ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُضَمِّنَهُ وَالْمَالُ لَازِمٌ لِلْمُوَكِّلِ
فَإِنْ صَالَحَ عَنْهُ عَلَى شَيْءٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إنْ صَالَحَ بِمَالٍ وَضَمِنَهُ تَمَّ الصُّلْحَ
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: صَالَحْتُك عَلَى أَلْفَيْ هَذِهِ تَمَّ الصُّلْحِ وَلَزِمَهُ تَسْلِيمُهَا وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: صَالَحْتُك عَلَى أَلْفٍ وَسَلَّمَهَا وَإِنْ قَالَ: صَالَحْتُك عَلَى أَلْفٍ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا فَالْعَقْدُ مَوْقُوفٌ: فَإِنْ أَجَازَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَازَ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ وَإِنْ لَمْ يُجْزِهِ بَطَلَ
وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا مِنْ نَصِيبِهِ عَلَى ثَوْبٍ فَشَرِيكِهِ بِالْخِيَارِ: إنْ شَاءَ اتَّبَعَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِنِصْفِهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَ الثَّوْبِ إلَّا أَنْ يَضْمَنَ لَهُ شَرِيكُهُ رُبْعَ الدَّيْنِ وَلَوْ اسْتَوْفَى نِصْفَ نَصِيبِهِ مِنْ الدَّيْنِ كَانَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيمَا قَبَضَ
ثُمَّ يَرْجِعَانِ عَلَى الْغَرِيمِ بِالْبَاقِي وَلَوْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ سِلْعَةً كَانَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ رُبُعُ الدَّيْنِ
وَإِذَا كَانَ السَّلَمُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا مِنْ نَصِيبِهِ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout