كُلُّ عَقْدٍ جَازَ أَنْ يَعْقِدَهُ الْإِنْسَانُ بِنَفْسِهِ جَازَ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ وَبِإِثْبَاتِهَا وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالِاسْتِيفَاءِ إلَّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فَإِنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَصِحُّ بِاسْتِيفَائِهِمَا مَعَ غَيْبَةِ الْمُوَكِّلِ عَنْ الْمَجْلِسِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ إلَّا بِرِضَا الْخَصْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مَرِيضًا أَوْ غَائِبًا مَسِيرَةً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْخَصْمِ
وَمِنْ شَرْطَ الْوَكَالَةَ: أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مِمَّنْ يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ وَتَلْزَمُهُ الْأَحْكَامُ وَالْوَكِيلُ مِمَّنْ يَعْقِلُ الْعَقْدَ
وَيَقْصِدُهُ
وَإِذَا وَكَّلَ الْحُرُّ الْبَالِغُ أَوْ الْمَأْذُونُ مِثْلَهُمَا جَازَ وَإِنْ وَكِّلَا صَبِيًّا مَحْجُورًا يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ أَوْ عَبْدًا مَحْجُورًا جَازَ وَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِمَا الْحُقُوقُ وَتَتَعَلَّقُ بِمُوَكِّلَيْهِمَا
وَالْعُقُودِ الَّتِي يَعْقِدُهَا الْوُكَلَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَكُلُّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ الْوَكِيلُ إلَى نَفْسِهِ - مِثْلُ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ - فَحُقُوقُ ذَلِكَ الْعَقْدِ تَتَعَلَّقُ بِالْوَكِيلِ دُونَ الْمُوَكِّلِ فَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ وَيَقْبِضُ الثَّمَنَ وَيُطَالَبُ بِالثَّمَنِ إذَا اشْتَرَى
وَيَقْبِضُ الْمَبِيعَ وَيُخَاصِمُ بِالْعَيْبِ
وَكُلِّ عَقْدٍ يُضِيفُهُ إلَى مُوَكِّلِهِ - كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ مِنْ دَمِ الْعَمْدِ - فَإِنَّ حُقُوقَهُ تَتَعَلَّقُ بِالْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ فَلَا يُطَالَبُ وَكِيلُ الزَّوْجِ بِالْمَهْرِ وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلُ الْمَرْأَةِ تَسْلِيمُهَا وَإِذَا طَالَبَ الْمُوَكِّلُ الْمُشْتَرِي فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ إيَّاهُ فَإِنْ دَفَعَهُ إلَيْهِ جَازَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِهِ ثَانِيَا
وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ فَلَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ جِنْسِهِ وَصِفَتِهِ أَوْ جِنْسِهِ وَمَبْلَغٍ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَهُ وَكَالَةً عَامَّةٍ فَيَقُولُ: ابْتَعْ لِي مَا رَأَيْت
وَإِذَا اشْتَرَى الْوَكِيلُ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَلَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout