بِإِسْكَانِ الْبَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ.
قَوْله: (الْبَيْدَاء) هِيَ الْأَرْضُ الْقَفْرُ، وَالْجَمْعُ بِيَدِ وَزْنٍ بِيرٍ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى اسْتَوَتْ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ، وَقَوْلُهُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ هِيَ الْأَرْضُ الْمُلْسَاءُ الَّتِي دُونَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ: حَتَّى إذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ - انْقَطَعَ عَقْدٌ لِي فَقِيلَ هِيَ هِيَ، وَقَالَ الْبَكْرِيُّ: هِيَ أَدْنَى إلَى مَكَّةَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ.
قَوله: (بِيَدُ أَنَّهُمْ) أَيْ غَيْرَ أَنَّهُمْ، وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى عَلَى وَبِمَعْنَى إلَّا وَبِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ.
قَوْلِهِ: (بِيَدْرُ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ) هُوَ الْجَرِينُ، وَقَوْلُهُ: بِيَدْرِ كُلِّ تَمْرٍ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْهُ أَيْ اجْعَلْ كُلَّ صِنْفٍ فِي بَيَدَرِ.
قَوْلِهِ: (بِيَرَحَا) مَوْضِعٌ قَبْلِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ يُعْرَفُ بِقَصْرِ بَنِي جُدِيلَةَ، اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ: فَقِيلَ بِلَفْظِ الْبِئْرِ وَالْإِضَافَةِ كَمِثْلِ حَرْفِ الْهِجَاءَ، وَعَلَى هَذَا فَحَرَكَاتُ الْإِعْرَابِ فِي الرَّاءِ. وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو ذَرٍّ الْخُشَنِيُّ، وَإِنَّمَا هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَالَ الصُّورِيُّ: هِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ مَعًا فِي كُلِّ حَالٍ. فَحَصَلَنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ. وَحُكِيَ الْمُدِّ وَالْقَصْرُ فِيهَا فَتَصِيرُ سِتَّةً، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بِرِيحَاءَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا يَاءٌ ثُمَّ حَاءَ مُهْمَلَةً، وَلِأَبِي دَاوُد مِثْلُهُ لَكِنْ أَشْبَعَ فَتْحَةَ الْبَاءِ إلَى أَنْ صَارَتْ بِأَرَيحَاءَ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الصُّورِيُّ.
قوله: (بِئِرُ جَمَل) بِالْإِضَافَةِ وَالْجِيمِ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ.
قَوْله: (بِئِرُ أُرِيسَ) تَقَدَّمَ فِي الْهَمْزَةِ.
قَوله: (بِئْرُ ذَرْوَانَ) هُوَ مَوْضِعٌ عَلَى سَاعَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَنْ قَالَهَا ذَرْوَانُ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَإِنَّمَا هِيَ ذُو أَرْوَانِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّمَا قَالُوا ذَرْوَانِ تَخْفِيفًا، وَجَمْعُ الْبِئْرِ أَبَْآرٌ بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةً كَحَمْلٍ وَأَحْمَالٍ، وَيُقَالُ آبَارٌ بِالْمَدِّ، وَهُوَ جَمْعُ قِلَّةً، وَقَوْلُهُ: بِئَارُهَا بِكَسْرٍ وَهَمْزَةٍ وَقَدْ تَسْهَّلَ، وَهُوَ جَمْعُ كَثْرَةِ.
قَوْلِهِ: (حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ) تَصْغِيرُ بِئْرٍ وَهِيَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَ لِلْيَهُودِ.
قَوله: (بِيضٌ مَكْنُونٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللُّؤْلُؤُ.
قَوله: (وَابْيَاضِتِ) أَيْ صِفْتَ، يُقَالُ أَبْيَضُ الشَّيْءِ إِذَا أَسْفَرَ، وَابْيَاضُ إِذَا تَحَوَّلَ مِنْ لَوْنٍ إِلَى آخَرَ بَيْنَ اللَّوْنَيْنِ.
قَوله: (البِيض) بِالْكَسْرِ جَمْعُ أَبْيَضَ وَهِيَ السُّيُوفُ، وَبِالْفَتْحِ جَمْعُ بَيْضَةٍ وَهِيَ الَّتِي تَلْبَسُ فِي الرَّأْسِ فِي الْحَرْبِ، وَتَطْلُقُ عَلَى الْمِلْكِ وَعَلَى الْعِزِّ وَعَلَى مُعْظَمِ الشَّيْءِ.
قَوْله: (بَيْضُتهُم) بِالْفَتْحِ أَيْ جَمَاعَتِهِمْ.
قَوْله: (بِيعَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَهِيَ الْكَنِيسَةُ، وَقِيلَ: الْبَيْعَةُ لِلْيَهُودِ كَالْكَنِيسَةِ لِلنَّصَارَى، وَأَمَّا الْبَيْعَةُ بِالْفَتْحِ فَوَاحِدَةُ الْبَيْعِ وَهِيَ الْمُعَاوَضَةُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَيُطْلَقُ عَلَى السَّوْمِ، وَمِنْهُ: لَا يَبِعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعٍ بَعْضٍ.
قَوْلِهِ: (الْبَيَانِ) يُطْلِقُ لِلظُّهُورِ وَلِلْفَهْمِ وَلِذَكَاءِ الْقَلْبِ، وَمِنْهُ الْبَيِّنَةُ لِظُهُورِهَا أَوْ لِظُهُورِ الْحَقِّ بِهَا، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ أَيْ الْمُفَرَّطِ فِي الطُّولِ، وَأَصْلُ الْبَائِنِ الْبَعِيدِ، فَكَأَنَّهُ بَعْدَ عَنْ أَنْظَارِهِ، وَقَوْلُهُ أَبْنُ الْقَدَحِ أَيْ أَبْعَدَهُ.
قَوْله: (بَيْنًا وَبَيْنَمَا) هُوَ مِنَ الْبَيْنِ، وَهُوَ الْوَصْلُ، تَقُولُ: بَيْنَّا أَنَا، وَبَيْنَمَا أَنَا: أَيْ أَنَا مُتَّصِلٌ بِفِعْلٍ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْبُعْدِ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ. وَأَمَّا بَيْنَمَا فَهُوَ الْأَوَّلُ، زَيْدٌ فِيهِ مَا.
قوله: (تائه) أَي مُتَحَيِّرً.
قَوْله: (فَلْيَتَّئَدَّ، وَقَوْلُهُ: اتَّئِدُوا) الْمُرَادُ التَّأَنِّي وَالرَّزَانَةَ، وَالِاسْمُ التُّؤْدَةَ، وَقَوْلُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: تَيَدُّكُمْ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ، وَلِلْأَصِيلِيِّ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَلِأَبِي ذَرٍّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الدَّالِ. وَالْأَوَّلِ أَصْوَبٌ، وَهُوَ اسْمُ فِعْلٍ مِنْ التُّؤْدَةِ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ بَيْسَ فُلَانٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ؛ فَعَلَى هَذَا فَالْيَاءُ مُسْهِلَةٌ مِنْ الْهَمْزَةِ وَهِيَ مُبْدَّلَةٌ مِنَ الْوَاوِ.
قوله: (تباب) أَيُّ خُسْرَانُ، وَقَوْلُهُ: تَبْتَ أَيْ خَسْرَتُ، وَقَوْلُهُ: تَبًا لَكَ أَيْ خُسْرَانًا وَيُقَالُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout