قَوْلُهُ: (إنَّمَا الْبَدَلُ) يَعْنِي قَضَاءَ الْحَجِّ.
قَوْله: (بَدَنَةً) هِيَ وَاحِدَةُ الْبَدَنِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتْ الْبَدَنَ لِسَمْنِهَا، وَقَالَ عِيَاضٌ: الْبَدَنُ مُخْتَصَّةٌ بِالْإِبِلِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَقَعُ عَلَى الْجَمَلِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ، لَكِنْ عَلَى الْإِبِلِ أَكْثَرُ.
قَوْله: (فَلَمَّا بَدَنَ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ أَيْ أَسَنٍّ وَبِضَمِّ الدَّالِ مُخَفَّفًا أَيْ كَثُرَ شَحْمِهِ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَرَدَّ بِالرِّوَايَةِ الأُخْرَى: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ.
قَوله: (ثم بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ) أَيْ ظَهَرَ لَهُ رَأْيٌ وَفِي حَدِيثِ أَبْرَصَ وَأَعْمَى، ثُمَّ بَدَأَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمَ، قَالَ عِيَاضٌ: قَيَّدْنَاهُ عَنْ مُتَقِنِي شُيُوخِنَا: بَدَأَ اللَّهُ بِالْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ ابْتَدَأَ اللَّهُ ابْتِلَاهُمَ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ لَاَ يَجُوزُ إطْلَاقُهُ عَلَى اللَّهِ إِلَّاَّ أَنْ يُؤَوَّلَ بِمَعْنَى الْإِرَادَةِ.
قَوله: (بادِي الرَّأْيِ) أَيْ مَا ظَهَرَ لَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ عَلَى قِرَاءَةِ طَرْحِ الْهَمْزَةِ وَأَمَّا مَنْ هَمْزَ فَمِنْ الِابْتِدَاءِ، وَوَقَعَ لَنَا فِي قِصَّةِ الْخَضَرِ مِثْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِالْوَجْهَيْنِ.
قَوله: (بدا) أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ وَمِنْهُ أَذِنَ لِي فِي الْبُدُوِّ وَفِي الْبِدَاوَةِ.
قوله: (الباذق) بفَتْحِ الذَّالِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ نَوْعٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، وَهُوَ الْعَصِيرُ الْمَطْبُوخُ.
قَوله: (عَلِي أَنْ جَاءَ عُمَرَ بِالْبَذْرِ) هُوَ مَا عُزَلَ مِنْ الْحُبُوبِ لِلزِّرَاعَةِ.
قَوله: (مُتَبَذِّلَةً) بِوَزْنِ مُتَفَعِّلَةٍ بِالتَّشْدِيدِ، وَلِلْكَشْمِيهَنِيِّ بِوَزْنِ مُفْتَعِلَةٍ أَيْ لَابِسَةٍ بِذِلَةِ الثِّيَابِ أَيْ غَيْرِ مُتَزَيِّنَةٍ، وَقَوْلُهُ الْمُتَبَاذِلَيْنَ مِنْ الْبَذْلِ، وَهُوَ الْإِعْطَاءُ.
قوله: (برأ النسْمَةَ) أَيْ خَلْقَهَا، وَقَوْلُهُ مِنْ شَرِّ مَا خُلَقَ وَبِرْأَ، كَرَّرٌ تَأْكِيدًا، وَالْبَارِئُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَالْبَرِّيَّةِ بِهَمْزٍ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ، فَمَنْ هَمْزَ فَمِنْ الْخُلْقِ، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ فَمِنْ الْبَرِيِّ، وَهُوَ التُّرَابُ أَوْ مِنْ بَرِيَتِ الْعَوْدِ إِذَا قَوَّمَتَهُ، وَقَوْلُهُ أَصْبَحُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا قَالَ ثَابِتٌ: هَذِهِ لُغَةً الْحِجَازِ: بَرَأَتْ مِنْ الْمَرَضِ، وَلُغَةً تَمِيمٍ: بَرِئْتَ، وَأَمَّا بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ فَبِالْكَسْرِ جَزْمًا، وَمِنْهُ: بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
قَوله: (إِنِّنِي بَرَاءً) الْوَاحِدِ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ سَوَاءً، كَذَا فِي الْأَصْلِ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّنِي بَرِيءٌ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ وَكُلُّهُ مِنْ الْبَرَاءَةِ وَالْخَلَاصِ.
قَوْله: (وَلا تَسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءَ، وَقَوْلُهُ يَسْتَبْرِئُهَا بِحَيْضَةٍ) أَيْ يُمْسِكُ عَنْ جِمَاعِهَا وَأَصْلِهِ مِنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْلُهُ اسْتَبْرَأَ لِدَيْنِهِ أَيْ أَخْذَ حَذْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْأَمْرِ.
قَوْله: (لا يَسْتَبْرِئُ مِنْ الْبَوْلِ) أَيْ لَا يَسْتَقْصِي مَا عِنْدَهُ أَوْ لَا يَتَجَنَّبُهُ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلرِّوَايَةِ الْأُخْرَى لَا يَسْتَنِزُّهُ بِالنُّونِ وَالزَّايَ.
قَوْله: (وَلاَ تَبْرُجْنَ) قَالَ مَعْمَرٌ: أَنْ تَخْرُجَ مَحَاسِنَهَا.
قَوله: (برُوجا) فَسَّرَهُ مَنَازِلٌ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
قَوْله: (ما أَنَا بِبَارِجٍ) أَيْ بِذَاهِبٍ وَقَدْ تَكَرَّرَ، وَقَوْلُهُ غَيْرُ مُبَرَّحٍ أَيْ شَدِيدٍ، وَالْبَارِحَةُ أَقْرَبُ لَيْلَةً مَضَتٍ. وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ الصُّبْحِ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ الْبَارِحَةَ رُؤْيَا رَدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ.
قَوله: (مِنَ الْبُرْحَاءِ) بِوَزْنِ فُعَلَاَءٍ هُوَ شِدَّةُ الْكَرْبِ، وَيُقَالُ لِشِدَّةِ الْحُمَّى أَيْضًا.
قَوله: (أَرْبَعَةُ بَرْدٍ) جَمْعٌ بُرَيْدٍ، وَالْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخٌ، ثَلَاَثَةَ أَمْيَالٍ، وَيُطْلِّقُ الْبَرِيدُ عَلَى الرَّسُولِ الْعُجُولِ، وَقَوْلُهُ بِرِيْدِ الرَّوَيْثَةِ سَيَأْتِي فِي الرَّاءِ.
قَوله: (الْبِرْدَةَ) هِيَ الشُّمْلَةُ وَالْجَمْعُ بُرُودٌ، وَقَوْلُهُ الثَّلْجُ وَالْبَرْدُ بِفَتْحَتَيْنِ مَعْرُوفٌ.
قَوْله: (مِنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ.
قَوله: (أَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاَةِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِ شِدَّةِ الْحُرِّ، وَقَوْلُهُ أَبْرَدُوهَا بِالْمَاءِ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ ثَبَتَ وَخُلَصٍ.
قَوْله: (ضَربهُ حَتَّى بَرْدَ) أَيْ سَكَنَ وَبَطَلَتْ حَرَكَتُهُ.
قَوله: (حَتَّى أَثَّرَتَ فِيهِ حَاشِيَةُ الْبَرْدِ) كَذَا لِلْأَصِيلِيِّ، وَلِغَيْرِهِ الرِّدَاءُ، قَالَ عِيَاضٌ: الْأَوَّلُ الصَّوَابُ لِأَنَّ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ وَعَلَيْهِ بِرْدِّ نَجْرَانِيٌّ فَلَا يُسَمَّى بُرْدًا، كَذَا قَالَهُ، وَلَا يَمْنَعُ أَنْ يَتَرَدَّى بِالْبَرْدِ.
قَوله: (الْبَرَاذِينَ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ الْخَيْلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout